العسكر أن المظفر ضعف عن أمر الخلافة خرج جماعة منهم إلى (حيس) (1) فبحثوا عمّن بها من أولاد الملوك فوجدوا أحمد الناصر بن الظاهر من بني رسول ولقبوه بالملك المسعود، ونزل المظفر وبنو طاهر إلى لحج سنة 852 هوالمسعود بـ (عدن) وحصل بينهما لقاء، فقتل من عسكر المسعود جماعة، ثم إن المظفر ترك حصن تعز للمسعود فقبضه المسعود سنة 854 ه (2) .
وفي سنة 855 هأقام العبيد الملك المؤيد حسين بن الظاهر ملكا على اليمن، وهذا هو آخر ملوك بني رسول، ففي سنة 858 ه (3) سار المؤيد من زبيد إلى عدن، فقصده بنو طاهر فقبضوا عليه واستولوا على جميع ما بيده، ثم رجع العبيد إلى موالاة الملك المسعود، ثم خلع المسعود نفسه عن الأمر، وبذلك انقرضت دولة بني رسول وانصرفت أيامهم.
ضعفت الدولة الرسولية وتداعت أركانها ونتيجة ذلك وفي عام 730 ه، قام أربعة من الأئمة وخاصة بعد هذا العام داخل الدولة الرسولية حيث ضعفت السلطة المركزية مما أتاح الفرصة للأئمة الزيدية من أن ينشروا دعوتهم في غيبة السلطة المحلية المناوئه (4) .
والظاهر لأنه لم يجر بين الأئمة والملك المنصور خلاف ولا حرب ولم يبدأ الصراع بين الأئمة والدولة الرسولية إلا في آخر عهد المنصور
(1) حيس مدينة مشهورة من تهامة من أعمال زبيد، وهي جنوبي زبيد، ينظر مجموع بلدان اليمن 301.
(2) ينظر قرة العيون 404.
(3) ينظر غاية الأماني 581.
(4) ينظر موسوعة التاريخ 7/ 356.
وذلك أيام المهدي بن الحسين سنة 646 ه (1) .
قام الإمام المهدي أحمد بن الحسين وبعث الدعوة في جميع الأقطار فأجابه خلق كثير وجرت بين عسكره وعسكر السلطان حروب كثيرة، وفي أول سنة 647 هطلع عسكر الإمام أحمد بن الحسين حصن كوكبان (2) على حين غفلة من أهله.