الصفحة 111 من 1190

قوله: (العجمة) هذه العلة الخامسة، ولا خلاف في أن ما نقل عن لغة العجم كالفرس والروم وغيرهم كان أعجميا، وزاد الفارسي ما كان مسمى به من الآحاد، ونظيره فيها معدوم، نحو أن يسمى (بمساجد) و (مصابيح) و (زيدون) و (حمدون) وادعى أبو محمد: (1) أن الإجماع على أن إحدى علتي هذه المسمى بها العجمة والمرجع بمعرفة العجمى، اللغة والسماع، وقد ذكرت في معرفة تحتم الاسم العجمي وجوه مقربة، إن فات الضبط، خروجه عن الأوزان العربية نحو: (ابريسم) أو اجتماع الصاد والجيم نحو (صولجان) أو اجتماع القاف والجيم نحو: (الجق) ، أو اعتقاب الزاي [ظ 14] والدال نحو: (مهندز) اسم للمهندس أو إعتقاب النون والراء نحو: (نرجس) أو خماسيا عريا عن حروف الذلاقة (2) ، أو رباعيا عاريا عنها إلا أن يكون فيه نون، كـ (عسجد) وتجمع حروف الذلاق (مر بنفل) (3) .

(1) أبو محمد هو، القاسم بن الحسين بن محمد، أبو محمد الخوارزمي النحوي (صدر الأفاضل) ولد سنة 555 ه‍صنف التخمير في شرح المفصل (وقد حقق منذ أعوام في جامعة الرياض ـ وشرح سقط الزند ـ وشرح الإنموذج وشرح الأبنية وغيرها، ينظر بغية الوعاة. 2/ 252 ـ 253، ومعجم الأدباء 16/ 238 ـ 253، وينظر رأيه في التخمير 1/ 219.

(2) حروف الذلاقة هي الفاء والراء والميم والنون واللام والباء وهي من الذلق وهو الطرف وسميت: مذلقة لسرعة النطق بها لخفتها والإذلاق لغة: حدة اللسان، ينظر لسان العرب مادة (ذلق) ، وينظر كتب التجويد، وحروفه مجموعة بـ (فرّ من لب) ، وعند الشارح (مر بنفل) 3/ 1512.

(3) قال السيوطي في الهمع 1/ 105: (قال صاحب العين: لست واجدا في كلام العرب كلمة خماسية بناؤها من الحروف المصمتة خاصة، ولا رباعية كذلك إلا كلمة واحدة هي عسجد) لخفة السين وهشاشتها، (والحروف المصمتة هي ما عدا حروف الذلاقة.

قوله: (شرطها أن تكون علمية في العجمة) (1) . ذكر شرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت