الصفحة 112 من 1190

أحدهما: علمية في العجمية، والثاني: زائد على الثلاثة أو: (تحرك الأوسط) أما اشتراط العلمية في العجمية، فلأنه لو كان نكرة لتصرفت فيه العرب بإدخال اللام والإضافة والتنوين، فأشبه كلامهم وحاصله إن كان علما في اللغتين امتنع كـ (إبراهيم) وإن كان نكرة فيهما صرف، نحو (لجام) و (ديباج) (2) و (استبرق) إلا أن يوجد سبب مانع غير العجمية، كـ (نرجس) و (بقّم) مسمى بهما امتنع للعلمية والوزن، وإن كان نكرة في العجمية علما في العربية كـ (بندار) و (قالون) (3) فسيبويه يصرفه (4) وهو المفهوم من كلام ابن الحاجب (5) ، ومنعه ابن عصفور وغيره (6) .

قوله: (وتحرك الأوسط نحو: شتر وسقر) (7) فيه خلاف منعه الشيخ وجماعة قياسا على المؤنث، وذهب الأكثر إلى صرفه، ولا يقاس على المؤنث، لأن التأنيث أثقل من العجمة ولهذا جاز في ساكن الأوسط الوجهان، كـ (هند) وتحتم الصرف عند الأكثر في الأعجمي كـ (نوح) ولأن تحرك الأوسط في المؤنث قائم مقام ما سد مسد علامة التأنيث والعجمة

(1) في الكافية المحققة العجمية بدل العجمة.

(2) ينظر الهمع 1/ 104.

(3) البندار بالضم واحد البنادرة، وهم التجار الذين يلزمون المعادن، وهي المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والماس. ينظر اللسان (بندر) 1/ 358.

قالون لم يستعمل علما وإنما استعمل صفة بمعنى (جيد) ومنه قول علي رضي الله عنه لشريح (قالون) وهو بالرومية بمعنى أصبت ينظر اللسان (قلن) 5/ 3730.

(4) ينظر الكتاب 3/ 235.

(5) ينظر شرح المصنف 1/ 4.

(6) همع الهوامع 1/ 104.

(7) خلت الكافية المحققة من لفظة (سقر) .

لا علامة لها فيسد شيء مسدها، وإنما امتنع (سقر) و (شتر) (1) ، لأن فيهما العجمة والعلمية، والتأنيث، لا لتحرك الوسط فلو مثّل الشيخ (2) على مذهبه، بـ (لمك) اسم أبي نوح (3) ، لكان أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت