الصفحة 123 من 1190

قوله: (وأن لا يكون بإضافة، ولا إسناد) وأما الإضافة، كـ (غلام زيد) فلأنها تصرف غير المنصرف، وأما الإسناد نحو (تأبط شرا) فلأنه مبني، وكلامه في المعرب، وكان الأولى أن يحترز عن باقي التراكيب، فإن قال: هي مبنية، قيل له: فلا حاجة إلى قولك: والإسناد مبني، والتراكيب أربعة: تركيب مزج كـ (بعلبك) وهو مراد الشيخ، وتركيب إضافة كـ (غلام زيد) وتركيب إسناد كـ (تأبط شرا) وتركيب بناء وهو أربعة أيضا: عدد كـ (خمسة عشر) وظروف كـ (صباح ومساء) وأحوال كـ (شعر بعر) وصوت كـ (سيبويه) ، وفي (سيبويه) خلاف، الأفصح بناؤه على الكسر، ومنهم من يعربه إعراب ما لا ينصرف، وأما تركيب المزج كـ (بعلبك) (1) ففيه لغات، الأفصح بناء الأول على الفتح ما لم يكن آخره ياء كـ (معديكرب) ولا [نونا] (2) كـ (باذنجان) ، وإعراب الثاني إعراب ما لا ينصرف، الثانية: أن يجعله كـ (غلام زيد) ، الثالثة: كـ (غلام أحمد) ، الرابعة: بناء الحرفين جميعا على الفتح وعليه:

[58] أقام به شاهبور الجنود ... حولين يطرد فيه القدم (3)

قوله: (الألف والنون) يعني الزائدتين، هذه العلة الثامنة، واستغنى عن ذكر الزيادة لتقدمها في البيتين في قوله: والنون زائدة، والزائدة في الاسم والصفة.

(1) ينظر شرح ابن عقيل 1/ 125.

(2) في الأصل ولا نون، وهو خطأ.

(3) البيت من المتقارب وهو للأعشى في ديوانه 200، وينظر اللسان مادم قدم 5/ 3556، والشاهد فيه (شاهبور) حيث بنى الجزأين على الفتح ومنعها من الصرف، وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت