الصفحة 140 من 1190

لشبه الجمع، والألف والنون والتركيب لشبه تاء التأنيث، وغير ذلك، وذهب الأخفش (1) وروي عن المبرد (2) إلى صرفه لأن الصفة قد زالت لزوال العلمية. وقال الفراء (3) في (أحمر) وبابه: إذا سمي رجل فيه حمرة بـ (أحمر) أو بـ (أسود) امتنع منكرا، وإن لم، انصرف، وروي عن الفارسي والجرجاني (4) جواز الوجهين، قالا: لأن أفعل حين سمّت به العرب، اعتبرت الوصفية تارة والاسمية أخرى كقوله:

[64] أتانى وعيد الحوص من آل جعفر ... فيا عبد قيس لو نهيت الأحاوصا (5)

قوله: (ولا يلزمه باب حاتم) يعني لا يلزم سيبويه، ما ألزمه الأخفش (6) حيث قال: إذا كنت تعتبر الأصل بعد زواله فامنع (حاتما) وبابه كـ (ضارب) إذا سمي به الوصف والعلمية، لأن أصله الوصف، فأجاب المصنف (7) عن سيبويه بأن لا تعتبر الوصفية إلا بعد زوال العلمية لتضادهما، لأن العلمية لواحد بعينه، والوصفية لواحد من امته،

(1) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 1/ 70.

(2) ينظر المقتضب للمبرد 3/ 312.

(3) ينظر الهمع 1/ 116.

(4) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 2/ 983 وما بعدها.

(5) البيت من الطويل، وهو للأعشى كما في ديوانه 199، وينظر إصلاح المنطق 401، والمفصل 195، وشرحه لابن يعيش 5/ 63، والإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1/ 547، ولسان العرب (حوص) 2/ 1051، وتذكرة النحاة 631 وخزانة الأدب 1/ 183.

والشاهد فيه قوله: (الحوص، والأحاوص) حيث جمع عليهما أحوص، ولا يجمع على فعل إلا أفعل وشرطه أن يكون مؤنثه فعلاء. ولا يجمع على أفاعل إلا أفعل اسما أو أفعل التفضيل وفي الأحوص الاسمية والوصفية كما لحظها الشاعر.

(6) ينظر شرح الرضي 1/ 68، وشرح المصنف 18.

(7) ينظر شرح المصنف 18 ـ 19. وشرح المفصل 1/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت