الصفحة 141 من 1190

فإن أردت اعتبار الوصفية مع العلمية فقد نفيتها، وإن أردت بعد التنكير فليس فيه إلا الوصف فقط، والعلة الواحدة لا تمنع، بخلاف (أحمر) فإن فيه بعد زوال العلمية الوزن والوصف.

قوله: (في حكم واحد [لما يلزم من اعتبار المتضادين] (1 ) ) يحترز من حكم اعتبار المتضادين في حكمين، فإنه جائز، كما ذكر سيبويه في (أحمر) اعتبارا لحالة التعريف والتنكير كقوله:

[65] أتانى وعيد الحوص من آل جعفر ... فيا عبد قيس لو نهيت الأحاوصا (2)

فإنه عند اعتبار الوصفية في (أحوص) اسم رجل جمعه على (حوص) كـ (حمر) في أحمر، وعند اعتبار الاسمية جمعه على (أحاوص) كـ (أحمد) و (أحامد) .

قوله: (وجميع الباب باللام، أو الإضافة ينجر بالكسرة) يعني باب غير المنصرف مطلقا، نحو (الأحمر) و (أحمركم) لا خلاف في جره بالكسرة إذا دخله الألف واللام، أو الإضافة، وإنما الخلاف، هل يكون منصرفا

(1) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

(2) البيت من الطويل، وهو للأعشى كما في ديوانه 199، وينظر إصلاح المنطق 401، والمفصل 195، وشرحه لابن يعيش 5/ 63، والإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1/ 547، ولسان العرب (حوص) 2/ 1051، وتذكرة النحاة 631 وخزانة الأدب 1/ 183.

والشاهد فيه قوله: (الحوص، والأحاوص) حيث جمع عليهما أحوص، ولا يجمع على فعل إلا أفعل وشرطه أن يكون مؤنثه فعلاء. ولا يجمع على أفاعل إلا أفعل اسما أو أفعل التفضيل وفي الأحوص الاسمية والوصفية كما لحظها الشاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت