الصفحة 143 من 1190

قوله (هو) : إن قيل له: ذكر الضمير، وهو راجع إلى المرفوعات.

فجوابه أنه إما عائد إلى مضاف محذوف تقديره: باب المرفوعات هو، أو خبر مبتدأ محذوف، تقديره المرفوع هو، حذف لدلالة المرفوعات عليه، أو لأن من اصولهم إذا توسط الضمير بين مذكر ومؤنث جاريين على ذات، جاز تذكيره وتأنيثه كقولهم (من كانت أمك) (ومن كان أمك) وقد توسط الضمير بين المرفوعات و (ما) .

قوله: (ما اشتمل على علم الفاعلية) إنما لم يقل ما اشتمل على الرفع، لأنه يؤدي إلى الدور (1) ، ومراده بالاشتمال التضمن (2) ، وبعلم الفاعلية، الضم، والألف، والواو، نحو (جاء زيد والزيدان والزيدون، وأبوك) وإنما جاء بالنسبة في (الفاعلية) ، ليدخل فيها ما حمل على الفاعل، كمفعول ما لم يسم فاعله، والمبتدأ والخبر، وخبر إنّ، واسم كان، واسم ما

(1) الدور معناه: توقف أحد الأمرين على الآخر، وفي اللسان دور 2/ 1450: إضافة الشيء إلى نفسه.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 70.

ولا المشبهتين بـ (ليس) وخبر (لا) التي لنفي الجنس (1) .

قوله: (فمنه الفاعل) : الضمير في (منه) يعود إلى (ما) ، أي مما اشتمل على علم الفاعلية، وإنما قدم الفاعل، لأنه الأصل عنده (2) ، وهو اختيار الزمخشري (3) ، لأن عامله لفظي، فهو قوي، وسيبويه وأتباعه يقدمون المبتدأ، لأنه عامله معنوي عدمي، فهو كالمستقل بنفسه (4) . والفاعل يحتاج إلى فعله، ولأن الفاعل مع فعله مركب، والمفرد أسبق، وعامله الفعل على كلام الجمهور، وروي عن الكسائي: (5) أنه معنوي، وهو كونه فاعلا، إن كان مثبتا، أو التوكيد إن كان منفيا، ورد بـ (مات زيد) وقيل: لشبهه بالمبتدأ في أنه مخبر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت