فهرس الكتاب
قوله: (وقد يحذف الفعل) أتى بـ (قد) تنبيها على أن الأصل عدم الحذف، لأنه أحد جزئيّ الجملة، والحذف قد يكون بالنسبة إلى الفعل، وإلى الفاعل، وإليهما معا.
قوله: (لقيام قرينة) يعني أنه لا يحذف شيء من الأشياء إلا لقرينة، جائزا كان أو واجبا (1) .
قوله: (جوازا) نصب على المصدر، من (يحذف) ، أي يحذف حذفا جوازا، وكذلك (وجوبا) ، ومراده: إن حذفنا الفعل جوازا ووجوبا، فالجواز حيث لا يمنع من اللفظ مانع، وهو قرينة حالية، كقولك لقوم محدقين إلى الهلال: (الهلال والله) ، أي ظهر أو بدا، ويحتمل أن يكون (الهلال) خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف، ومقالية في جواب نفي، أو استفهام، أو كلام يشعر به، فالنفي قولك: بلى زيد، لمن قال: (ما قام أحد) ، والاستفهام، (زيد) لمن قال: (هل قام أحد) ؟ واعترض نجم الدين (2) .
قوله: (زيد لمن قال: من قام) ؟ بأن الظاهر أنه مبتدأ لوجهين، أحدهما: أن الأولى في الجواب مطابقة السؤال، وهو من قام؟
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 76، والعبارة منقولة عنه دون أن يعزوها الشارح إليه.
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 76.