الصفحة 162 من 1190

قوله: (فقد يكون في الفاعلية مثل ضربني وأكرمني زيد) ظاهر كلامه العموم في الفاعل، وسائر المرفوعات، والأظهر أن لا يجوز إلا في الفاعل، أو مفعول ما لم يسم فاعله، واسم كان وأخواتها، وأما المبتدأ والخبر واسم ما ولا المشبهتين بليس، وخبر لا التي لنفي الجنس، فلا يجوز.

قوله: (وفي المفعولية، مثاله:(ضربت وأكرمت زيدا) والظاهر هنا أيضا العموم، وليس كذلك، وإنما يجوز في المفعول المطلق، وبه، وفيه، وفي غيرهما لا يجوز، لضعف دلالة الفعل عليها، ولامتناع الإضمار في بعضها، كالحال والتمييز.

قوله: (وفي الفاعلية والمفعولية مختلفين) وذلك حيث يطلبه العامل الأول فاعلا، والثاني مفعولا أو العكس، مثاله: (ضربني وأكرمت زيدا) و (ضربت وأكرمني زيد) و (مختلفين) حال من الفعلين في قوله: وإذا تنازع الفعلان.

قوله: (ويختار(3) البصريون إعمال الثاني، والكوفيون الأول) لا

(1) ينظر مادة (ثنى) لسان العرب 1/ 513.

(2) ينظر مادة (سكب) لسان العرب 3/ 2045.

(3) في الكافية المحققة الفاء بدل الواو في قوله: (فيختار) .

خلاف بينهم في جواز إعمال أيّ الفعلين شئت؟ خلافا للفراء في بعض المسائل، ولكن ما المختار؟ فاختار البصريون (1) الثاني والكوفيون الأول (2) وبعض النحاة سوّى بين المذهبين، حجة البصريين السماع والقياس.

أما السماع، فآيات وأبيات أما الآيات فقوله تعالى: (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) (3) فلو أعمل الأول لقال أفرغه، وقوله: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) (4) فلو أعمل الأول لقال يفتيكم فيها في الكلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت