الصفحة 168 من 1190

قوله: (فإن أعملت الثاني) بدأ بكلام البصريين (1) كما كان هو المختار. قوله: (أضمرت الفاعل في الأول على وفق الظاهر) المراد بالتنازع، عند إرادة النطق بالعامل على معمول واحد، وأما بعد النطق والإضمار للملغى، فإطلاق التنازع فيه مجاز وحاصله أنّ العاملين إذا استدعيا فاعلا، أو الأول منهما أضمرته في الأول على وفق الظاهر في الأفراد، والتثنية، والجمع، والتذكير، والتأنيث، وهي مسألة الخلاف بين الجمهور والكسائي والفراء (2) وإن استدعيا مفعولا، أو الأول منهما حذفته بلا خلاف، ولأنك لو أضمرته لعاد إلى غير مذكور، وجواز حذفه بخلاف الفاعل، فإنه لا يجوز حذفه، فارتكبوا الإضمار قبل الذكر، فنقول في اللازم (قام وقعد زيد) (قاما وقعد الزيدان) (قاموا وقد الزيدون) ، (قامت وقعدت هند) (قامتا وقعدت الهندان) (قمن وقعدت الهندات) ونقول في المتعدي بحرف إذا استدعيا فاعلا (مر وسار بي زيد) (مرا وسار بي الزيدان) (مروا وسار بي الزيدون) (مرّت وسارت بي هند) (مرتا وسارت بي الهندان) مررن وسارت بي الهندات) وكذلك تفعل إذا

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 79، والإنصاف 1/ 81 وما بعدها، وينظر شرح المفصل 1/ 79.

(2) ينظر تذكرة النحاة 345 وما بعدها، والإنصاف 1/ 92 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت