الصفحة 182 من 1190

فقوله: (كل مفعول حذف فاعله) جنس، وخرج الحال والتمييز والاستثناء، فإنها مشبهة، وليست مفعولة، قاله ركن الدين: (1) قوله: (وأقيم هو مقامه) أي وأقيم المفعول مقام الفاعل، يحترز من أن يبقى على ما كان عليه، كـ (ضربت زيدا) ومن أن لا يكون له مفعول، كاللازم على الخلاف.

وحذف الفاعل وإقامة المفعول مقامه يكون لأحد أمور خمسة: إما للاختصار، أو لعدم العلم به، أو للإيهام والإبهام، إما لجلالته، أو لخساسته، أو لخوف من تبعته أو بغضا له أو غيرة عليه (2) ، قال:

[93] وإياك ذكر العامرية إننى ... أغار عليها من فم المتكلم (3)

(1) ينظر الوافية في شرح الكافية لركن الدين الاستربادي 57.

(2) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2/ 713 ـ 714، وينظر لتفصيل هذه الأمور التي ذكرها الشارح شرح المفصل 7/ 69 ـ 70، والهمع 2/ 262 وما بعدها.

(3) لم أقف له على قائل أو مصدر.

أو لكونه معلوما كخلق الخلق، أو لتقويم السجع (1) نحو: (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) (2) .

قوله: (وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى فعل يفعل) فقوله: (فعل) كناية عن الماضي في ضم أوله وكسر ما قبل آخره، و (يفعل) كناية عن المضارع في ضم أوله وفتح ما قبل آخره، وسيأتي تفصيله في بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت