فهرس الكتاب
قوله: (رافعة لظاهره) ، يحترز من أن ترفع ضميرا مستترا نحو (أقائمان) الزيدان) و (أقائمون الزيدون) ، و (أقائمان هما) و (أقائمون هم) فإنها خبر وما بعدها المبتدأ (2) وفاعلها مستتر فيها، ومراده بالظاهر، ما كان غير مضمر مستتر، سواء كان ظاهرا أو مضرا نحو (أقائم الزيدان) و (أقائم أنتم) لأن مراده الظاهر اللغوي لا الاصطلاحي، وإلا ورد عليه، نحو (أقائم أنتم) ، وقد اعترض حده بأن قيل: كان الأولى أن يقول: الاسم وما في تأويله، ليدخل (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) (3) و (وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ) (4) وتقول المجرد، أو ما في حكمه ليدخل (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ) (5) و (بحسبك زيد) وتقول: رافعة لغير ضمير مستتر ليدخل (أقائم أنتم) لأنه مثل
(1) البيت من البحر المديد وهو لأبي نواس كما نسبه ابن هشام في المغني 211، وينظر أمالي ابن الحاجب 2/ 637، وشرح الرضي 1/ 87، وتذكرة النحاة 171 ـ 366، وهمع الهوامع 2/ 6، وخزانة الأدب 1/ 345.
والتمثيل فيه هو قوله: (غير مأسوف على زمن) حيث استغنى بنائب الفاعل وهو الجار والمجرور عن الخبر وكأنه قال: ما مأسوف على زمن حيث أجرى (غير) مجري حرف النفي.
والبيت جيء به للتمثيل لا للاستشهاد، لأن قائله لا يستشهد به.
(2) ينظر شرح المصنف 23، وشر الرضي 1/ 86 ـ 87، وشرح شذور الذهب 209.
(3) ينظر الكتاب 4/ 44 وهو مروي عنده (لا أن تراه) بدل خير من أن تراه 102. وشرح الرضي 1/ 86، وشرح شذور الذهب 42 ـ 43 ـ 207، ومغني اللبيب 559 ـ 772 ـ 839.
(4) البقرة 2/ 6. وتمامها: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.)
(5) آل عمران 3/ 62 وتمامها: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.)
(أقائم الزيدان) .