الصفحة 194 من 1190

وذهب الرازي (3) ، والإمام يحيى بن حمزة (4) إلى أنها الخبر، وما بعدها المبتدأ مطلقا سواء طابقت أم لم تطابق، لأنها مسندة في المعنى فلو ابتدئ بها كانت مسندا إليها وهو لا يصح، وإنما أفردت لأنها وقعت موقعا هو بالفعل أخص، لأن أصل النفي والاستفهام للفعل، فلما دخلا في الصفة أفردت لمشابهة الفعل.

قوله: (والخبر هو المجرد المسند) وإنما قال المسند، ولم يقل الاسم، لأنه يكون اسما وغيره. خرجت العوامل اللفظية و (المسند) خرج ما لا إسناد فيه، كالأعداد، والتعداد، وما كان مسندا إليه، كالمبتدأ والفاعل المغاير

(1) ينظر شرح ابن عقيل 1/ 194 وما بعدها، ومغني اللبيب 723، والهمع 2/ 6.

(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبه في المغني 723، وشرح شواهد المغني 2/ 898، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 366، وشرح شذور الذهب 207، وشرح قطر الندى 121، وهمع الهوامع 2/ 6.

والشاهد فيه قوله: (ما واف أنتما) حيث رفع الوصف واف ضميرا منفصلا على أنه فاعل أغنى عن الخبر لكونه معتمدا على حرف النفي (ما) ، ولا يجوز جعل هذا الضمير مبتدأ والوصف خبرا عنه لئلا يلزم الإخبار بالمفرد وهو واف عن المثنى وهو أنتما، وذلك لا يجيزه أحد من العلماء.

(3) الرازي الإمام فخر الدين محمود بن عمر الرازي ولد سنة 554 ه‍وتوفي 606 ه‍من أشهر تصانيفه التفسير الكبير المشهور وغيره في مختلف أقسام الشريعة، وصنف في النحو: شرح المفصل ينظر ترجمته في الأعلام 6/ 313.

(4) ينظر رأي الأمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية 206.

للصفة المذكورة، يعني التي أدخلت في المبتدأ، لأنها تجرده مسندة، وكان الأولى أن يقول المسند إلى المبتدأ ليسلم من الاستثناء، ولئلا يرد عليه ما أسند إلى الفاعل نحو (قام ويقوم زيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت