فهرس الكتاب
والشاهد فيه قوله: (اصطبار) فإنه مبتدأ مع كونه نكرة والمسوغ لوقوعه مبتدأ وقوعه بعد لولا وخبره محذوف وجوبا تقديره: موجود.
مغنى مقة حبّ على وزن فعلة كعدة والتاء فيهما عوض عن فاء الكلمة وهي الواو وعد عدة، وومق مقة والمقة المحبة وفي اللسان ومق يمق. مثل وثق يثق 6/ 4927.
لأن المفرد قبل المركب، وجاز وضع الجملة خبرا لأنها تفيد مثل ما يفيده المفرد (1) .
قوله: (مثل: زيد أبوه قائم وزيد قائم أبوه) مثّل مثالا في الجملة الاسمية، ومثلا في الجملة الفعلية، وفيه تقسيم وهو أن الخبر يكون مفردا جامدا، نحو (زيد أخوك) ومشتقا كاسم الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة، نحو (زيد ضارب) و (عمرو مضروب) و (بكر حسن) وجملة اسمية، نحو (زيد أبوه قائم) وفعلية نحو (زيد قائم أبوه) وحرفية نحو (زيد في الدار) وظرفية نحو (زيد عندك) وجملة إنشائية نحو (زيدا ضربه) و (زيد إن تعطه يشكرك) فمنع بعضهم أن تكون خبرا (2) وأجازها الأكثر بتقدير القول، ومنهم من قال: لا حاجة إليه لكثرته في القرآن، نحو: (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) (3) (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ) (4) (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ) (5) إلى غير ذلك.
قوله: (ولا بد من عائد) يعني في الخبر، يرجع إلى المبتدأ، سواء كان ظاهرا، أو مستترا، وإنما اشترط الضمير لأن الخبر أجنبي عن المبتدأ، فأتى بالضمير العائد إلى المبتدأ ليربط بينهما وتحصل الفائدة وإنما قال: ولا بد من عائد، ولم يقل: ولا بد من ضمير، لأن العائد أربعة أشياء:
(1) ينظر شرح المصنف 24.
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 91 وقد نقل الرضي رأي بعض الكوفيين.
(3) العنكبوت 29/ 69 وتمامها: (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.)