الصفحة 404 من 1190

فأما قوله (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا) (1) فقيل: على حذف مضاف، أي (حسن رفيق أولئك) وقيل رفيق كعدو وصديق يطلق على المفرد والجمع، وإن أردت أن زيدا غير الأب، بل (أبوة) طابقت ما قصدت، فينفرد ويثنى ويجمع فتقول (طاب زيد أبا) (طاب زيد أبوين) (طاب زيد آباء) إذا أردت جهات الأبوة، وتعكس فتقول (طاب زيد أبا) (طاب الزيدان أبوين) (طاب الزيدون آباء) ، إذا كان أبوهم واحدا ويطابق فتقول: (طاب زيد أبا) و (طاب الزيدان أبوين) و (طاب الزيدون آباء) إذا أردت آباء متعددة بتعددهم و (طاب زيد نفسا(2) ، والزيدان نفسين، والزيدون نفوسا) إلا أنك فيما لا لبس يجوز لك الإفراد، قال نجم الدين: بل الإفراد أولى (3) ، قال تعالى: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ) (4) والذي لمتعلقه يطابق ما قصدت، فإذا أردت أن له دارا وحده، قلت: طاب زيدا دارا، وإن كانت له ولغيره قلت: (طاب الزيدان أو الزيدون دارا) وإن كانت له دور، قلت: (طاب زيد دورا) وإن كن بعددهم، قلت (طاب الزيدان دارين، والزيدون دورا) تطابق ما قصدت.

قوله: (إلا أن يكون جنسا) يعني التمييز، مثل (طاب زيد علما) ، فإنها لا تجب المطابقة، بل تقول (طاب زيد علما، والزيدان علما والزيدون

(1) النساء 4/ 69 وهي: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) .

(2) ينظر شرح 1/ 221، وشرح المصنف 43.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 222 قال: فالإفراد أولى وعدم المطابقة نحو: (هم حسنون وجها وطيّبون عرضا ويجوز وجوها وأعراضا) .

(4) النساء 4/ 4.

علما) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت