فهرس الكتاب
قوله: (إلا أن يقصد الأنواع) يعني فإنها تثنى وتجمع بحسب الأنواع، تقول: (طاب زيد علوما، وعلمين، وطاب الزيدان علوما، وطاب الزيدون علوما) إذا قصدت سائر أنواع العلوم (2) ، من الفقه والنحو واللغة والأصول، والاستثناء الأول متصل، والثاني يحتمل الاتصال والانقطاع لأن المطابقة بين مختلفين.
قوله: (وإن كان صفة، كانت له وطبقه) يقال بفتح الطاء وكسرها، ويجوز مع فتح الطاء فتح الباء وإسكانها، يعني إن كان التمييز صفة، وهو الذي احترز عنه بقوله: (ثم إن كان اسما كانت له) ووجبت مطابقتها له فتقول: (لله دره فارسا) (لله درهما فارسين) (لله درهم فوارس) (3) .
قوله: (واحتملت الحال) يعني الصفة، وهي فارسا، ولكن التمييز أولى، لأنه أكثر في المدح من كونه غير مقيد والحال مقيد، قال الوالد: والظاهر أنه أوجب المطابقة في الصفة مطلقا على العموم، وليست إلا في: (لله دره فارسا) بعينه فقط لا يتعداه وإلا انتقض عليه بـ (طاب زيد والدا) و (طاب الخليفة أميرا) فإنه لا يجب كونها له، وكونها مطابقة، وفي قوله: (ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه، ثلاثة أوهام:
أحدهما: أن اسما لغولا حاجة إليه.
(1) ينظر شرح المصنف 43، وشرح الرضي 1/ 221.
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 222.
(3) ينظر شرح المصنف 43، وشرح الرضي 1/ 222.
الثاني: في قوله: يصح جعله لما انتصب عنه معترض بـ (طاب زيد نفسا) و (كفى بزيد رجلا) فلو أسقط اللام لكان أولى فإن قال هذا [و 58] مما يجب جعله لما انتصب عنه، قلنا: هذا دور وتعبير عن الشيء بنفسه، كأنك قلت: إن كان نحو: أن يكون له، ويجوز أن يكون لمتعلقه فهو له ولمتعلقه.