الصفحة 457 من 1190

قوله: (وإلا فالإعراب) يعني رفعا ونصبا حيث يختل شرط من هذه الشروط، وأما حيث يكون التابع لمعرب، ومراده بالإعراب فيه نصبا فقط وهو مذهب ابن برهان (2) ، والنحاة (3) يجعلونه نصبا ورفعا، وإنما تعذر البناء مع تابع المعرب، لأن تابعه لا يكون إلا مثله معربا، وإنما تعذر مع اختلال شيء من الشروط، لأن لا يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد، لأن الصفة إذا فصل بينها وبين موصوفها امتنع جعلها كشيء واحد، فإن قيل لم أخرتم في تابع مبني (لا) بالبناء ولم تجيزوه في تابع المنادى، وجوابه: أنا صفة المنادى غير مقصودة بالنداء بخلاف صفة مبني (لا) فإنها منفية مع موصوفها والدليل أنه يجوز دخول (لا) على تابع مبنيها، ولا يجوز دخول حرف النداء على صفة المنادى لأنها لا تكون إلا معرفة باللام.

قوله: (والعطف على اللفظ وعلى المحل جائز) هذا الثاني من توابع اسم (لا) يعني أنه يجوز فيه الرفع والنصب، ولا يجوز البناء إذا كان المعطوف عليه مبنيا كالصفة لأنه يؤدي إلى جعل أربعة أشياء كشيء

(1) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 263 قال ابن برهان فيما نقله عن الرضي أن اسم لا إذا انتصب بكونه مضافا أو مضارعا له لم يجز رفع وصفه، بل الواجب نصبه كالموصوف).

(3) ينظر شرح المصنف 49 ـ 50 وما جاء في الهامش وهذا ما ذهب إليه المصنف والرضي نقله عنه في 1/ 263. قال الشارح في هامش وجه 64 /: في حاشية الهندي أن اسمها المعرب لا يجوز رفع صفته بحال متحقق رواية المصنف عند النحاة).

واحد (لا) واسمها وحرف العطف والمعطوف فنقول: (لا رجل وامرأة) بالرفع والنصب قال:

[282] فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا (1)

المراد بالمعطوف ما يصح دخول (لا) عليه وعملها فيه يحترز من المعرفة فإن الرفع واجب، وكذلك [ظ 64] في الصفة، وسائر التوابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت