الصفحة 458 من 1190

فإن قيل: لم يجيزوا البناء في المعطوف الذي يصح عمل من المعرّفة، فإن الرفع واجب، وكذلك في الصفة وببناء (لا) فيه كالمعطوف على المنادى.

أجيب بأنه يؤدي إلى جعل أربعة أشياء كشيء واحد وبأن بناء اسم (لا) ضعيف، ولهذا قد جاز رفع النكرة الجامعة لشروط البناء، ولم يجيء إعراب (يا زيد) نحو:

[183] ... ... حياتك لا تنفع وموتك فاجع (2)

(1) البيت من الطويل، وهو للربيع بن ضبع الفراري وله ولغيره، وينظر الكتاب 2/ 285، والمقتضب 4/ 372، واللمع 130، والمفصل 79، وشرح المفصل 2/ 101 ـ 110، وأمالي ابن الحاجب 1/ 419 ـ 2/ 593، وشرح الرضي 1/ 260، وأوضح المسالك 2/ 22، وهمع الهوامع 5/ 287، وخزانة الأدب 4/ 67 ـ 68.

والشاهد فيه قوله: (لا أب وابنا) حيث عطف على اسم لا النافية للجنس ولم يكررها وجاء بالمعطوف منصوبا وهو (ابنا) لأنه عطفه على محل اسم لا.

(2) البيت من الطويل، وهو للضحاك بن هنام الرقاشي له ولغيره، ينظر الكتاب 2/ 305، وشرح أبيات سيبويه 1/ 521، والمقتضب 4/ 360، وحماسة البحتري 116، والمفصل 80، وشرح المفصل 2/ 112، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 635، وهمع الهوامع 2/ 207، والخزانة 2/ 89.

وصدره:

وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا

ويروى (لا نفع) كما في شرح شواهد سيبويه، وفي الحماسة يروى حياتك لا ترجى ... ـ ورواية (لا نفع) هي التي تناسب الشاهد.

والشاهد فيه قوله: (لا نفع) حيث رفع ما بعد لا مع عدم تكررها، والذي سوغه ما قام التكرير في المعنى، قال سيبويه (وقد يجوز على ضعفه في الشعر) ثم ذكر البيت الشاهد ينظر الكتاب 2/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت