الصفحة 459 من 1190

حكى الأخفش (1) فيه البناء كالصفة لغة ضعيفة نحو: (لا رجل وامرأة) ووجه أنها حذفت (لا) الثانية وأبقى عملها، وأما التأكيد، فإن كان معنويا فالرفع لأنه معرفة وإن كان لفظيا فحكمه حكم الصفة نحو (لا ماء باردا) وعطف البيان يجب فيه الرفع لأنه لا يكون إلا معرفة، ومن أجازه في النكرة كالزمخشري (2) فحكمه حكم الصفة وأما البدل، فإن كان معرفة وجب الرفع وإن كان نكرة، فقال الأندلسي: (3) يجوز فيه البناء والإعراب كالصفة، وقال ابن مالك: لا يجوز البناء كالعطف (4) ، وهذه التوابع الثلاثة لا نص للنحاة فيها.

قوله: [لا أب وابنا] (5) ومثل (لا أبا له ولا غلامي له جائز) يعني لا أصل لـ (أب له) و (لا غلامين) قال:

[284] أبى الإسلام لا أب لي سواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم (6)

(1) ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل القسم الأول 2/ 639.

(2) ينظر المفصل 76، حيث قال الزمخشري: (وحقه أن يكون نكرة، قال سيبويه: واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه ربّ حسن لك أن تعمل فيه لا) .

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 264 حيث أثبت رأي الأندلسي ونقله الشارح بتصرف دون أن يعزوه إلى الرضي.

(4) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2/ 621.

(5) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة (وهو جزء بيت لا أب وابنا وهو الذي سبق تخريجه في الصفحة 361 برقم 282.

(6) البيت من الوافر وهو لنهار بن توسعة اليشكري ينظر الكتاب 2/ 282، والمفصل 78، وشرح المفصل 2/ 104، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 626، وهمع الهوامع 2/ 197. ـ والشاهد فيه قوله: (لا أب لي) حيث جعل الجار والمجرور لي خبرا لـ (لا) ولو كان قاصدا للإضافة والتوكيد لقال: لا أبا لي فاحتاج إلى إضمار الخبر كما يحتاج إليه في الإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت