الصفحة 460 من 1190

وقد جاء في المثني وجمع المذكر السالم، وفي الأب والأخ من بين الأسماء الستة، إذا وليها لام الجر، أن تعطى حكم الإضافة بحذف نون المثنى والمجموع وإثبات الألف في الأب والأخ فيقال (لا غلامي لك) و (لا مسلمي لك) و (لا أبا له ولا أخا له) قال:

[285] أهدموا بيتك لا أبا لكا ... وزعموا أنك لا أخا لكا (1)

فتكون معربة (2) اتفاقا وهي جائزة، وإن كانت مخالفة للقياس لكثرة ورودها وقد جاء إثبات حكم الإضافة مع حذف لام الجر نحو (لا أبا لك) قال:

[286] أبالموت الذي لا بد أنى ... ملاق ـ لا أباك ـ تخوفينى (3)

(1) الرجز كما تزعم العرب قديما أنه للضب وهو في الكتاب 1/ 351، وينظر جمهرة اللغة 1309، وشرح شواهد الشافية 12، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 226، واللسان مادة (بيت) 1/ 392، ويروى وحسبوا بدل وزعموا. وتمامه:

وأنا أمشي الدألى حوالكا

وذكر صاحب اللسان أن سيبويه أنشده فيما تضعه العرب على ألسنة البهائم لضب يخاطب ابنه.

والشاهد فيه قوله: (لا أبا لك) حيث استعمل أبا اسما لـ (لا) النافية للجنس منصوبة بالألف، مضافة إلى ضمير المخاطبة وهذا دليل على أن قولهم: لا أبا لك من باب الإضافة قال ابن مالك في شرح التسهيل القسم الأول 2/ 627: (ومذهب أكثر النحويين في هذا النوع أنه مضاف إلى المجرور باللام، وأن اللام مقحمة لا اعتداد بها) انته كلامه.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 265، وهذه العبارة منقولة عنه ولم يعزها الشارح.

(3) البيت من الوافر، وهو لأبي حية النميري، وله وللأعشى، وينظر المقتضب 4/ 375، والخصائص 1/ 345، وأمالي ابن الشجري 1/ 362، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 501، ـ وشرح المفصل 2/ 105، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 627، وشرح شذور الذهب 343، وهمع الهوامع 2/ 197، والخزانة 4/ 100 ـ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت