فهرس الكتاب
والشاهد فيه قوله: (لا أباك) حيث استعمل كلمة أبا اسما لـ (لا) النافية للجنس وأضافها إلى ضمير المخاطبة بدون حرف اللام المقحمة بين المضاف والمضاف إليه.
وهو قليل، بابه الشعر، لأنه خلاف القياس إذ قياسه الرفع والتكرير.
قوله: (تشبيها له بالمضاف) يعني (لا أبا لك) و (لا غلامي لك) وقد اختلف في توجيهها فقال سيبويه والخليل وجمهور النحاة: إنه مضاف حقيقة باعتبار المعني (1) ولام الإضافة مقدرة، وهذه اللام مقحمة زائدة لتأكيد الإضافة كقولهم:
[287] يا بؤس للحرب ... ... ... (2)
قال:
[288] ... ... يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام (3)
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 265، حيث أثبت رأي سيبويه والخليل وجمهرة النحاة، ونقله الشارح عنه دون أن يعزوه إلى الرضي.
(2) قطعة من بيت من مجزوء الكامل، وهو لسعد بن مالك، ينظر الكتاب 2/ 207، والمقتضب 4/ 253، والخصائص 3/ 106، وشرح الحماسة للمرزوقي 500، والجمل للزجاجي 173، وشرح المفصل 4/ 36، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 627، والمغني 286، وشرح شواهد المغني 2/ 582. وتمامه:
يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا
والشاهد فيه قوله: (يا بؤس للحرب) حيث أقحم اللام بين المضاف والمضاف إليه.
(3) عجز بيت من البسيط، وصدره:
قالت بنو عامر خال بني أسد
وهو للنابغة الذبياني في ديوانه 82، وينظر الكتاب 2/ 278، وشرح أبيات سيبويه 2/ 218، والخصائص 3/ 106، والإنصاف 1/ 330، وشرح المفصل 3/ 68، وشرح الرضي 1/ 265، ورصف المباني 243 ـ 318، وهمع الهوامع 3/ 40، والخزانة 2/ 130 ـ 132.
والشاهد فيه قوله: (يا بؤس للجهل) يريد (يا بؤس الجهل) فأقحم اللام بين المضاف والمضاف إليه توكيدا للإضافة.
ك (تيم) الثاني في قوله:
[289] يا تيم تيم عدي (1) ... ...