الصفحة 462 من 1190

على من قال إن تيم الأول مضاف إلى عدي الظاهر، والفصل بين المضاف والمضاف إليه كلا فصل، والذي حملهم على توكيد الإضافة في هذا دون سائر الإضافات فإن المقدر باللام إنهم لما فصل وانتصب هذا المضاف المعرف بـ (لا) للتخفيف وحق المعارف المنفية بـ (لا) الرفع والتكرير ففصلوا بين المضاف والمضاف إليه لفظا، حتى يصير المضاف بهذا الفصل كأنه ليس مضاف، فلا يستنكر نصبه وعدم تكرره (2) وقال ابن الحاجب إنه مشبه بالمضاف وليس بمضاف لأنه يؤدي إلى فساد المعنى (3) لوجوه:

أحدها: أنه لو كان مضافا لوجب الرفع والتكرير ويجاب عنه بأنه في

(1) قطعة من صدر بيت من البسيط، وهو لجرير في ديوانه 212، ينظر الكتاب 1/ 53، وشرح أبيات 1/ 142، والمقتضب 4/ 229، والخصائص 1/ 345، وشرح المفصل 2/ 10، وأمالي ابن الحاجب 2/ 725، والمغني 596، وشرح شواهد المغني 2/ 855، وشرح ابن عقيل 2/ 270، ورصف المباني 318، وهمع الهوامع 5/ 196، وخزانة الأدب 2/ 298 ـ 301.

وتمام البيت:

يا تيم تيم عدي لا أبا لكم ... لا يلقيّنّكم في سوأة عمر

والشاهد فيه قوله: (يا تيم تيم عدي) حيث أقحم تيم الثاني بعد تيم الأول وما أضيف إليه فيجب في الثاني النصب، ويجوز في الأول الضم والنصب، الضم على أنه مفرد علم، والنصب على أنه مضاف إلى عدي، وقد فصل الشارح ذلك.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 265، وهذه العبارة منقولة من الرضي دون أن يسندها الشارح إليه.

وهي من قوه: (قال: إن تيم الأول ... إلى ... عدم تكرره) ينظر شرح الرضي 265.

(3) ينظر شرح المصنف 35.

صورة النكرة وإن كان مضافا والغرض بالفصل باللام أن لا يرفع ولا يكرر.

الثاني: لو جعلناه مضافا بقيت (لا) بلا خبر وهو غير جائز، وأجيب بأن للفظ حصة من المراعاة كسائر الفضلات التي يعتمد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت