فهرس الكتاب
قوله: (لمشاركته له في أصل معناه) [ومن ثم لم يجز (لا أبا فيها) وليس بمضاف لفساد المعني خلافا لسيبويه، ويحذف كثيرا في مثل] (1) يعني أن (لا أبا لك) بمعنى (لا أب لك) ولا خلاف أن (لا أب لك) غير مضاف فتكون (لا أبا لك) مثله غير مضاف، ولهذا لم يجز (لا أبا فيها ولا رقيبي عليها) (2) ولا مجيري منها)، لما كانت الإضافة لا تقدر بـ (في) ولا بـ (على) ولا بـ (من) وأجيب بأنه [و 65] مسلم أن معنى الجملتين سواء، ولكن لا يمتنع أن يكون المسند إليه في أحدهما معرفة، وفي الآخر نكرة وقد قيل في (لا أبا لك) أصله (لا أب لك) فأشبعت الفتحة ألفا كقوله:
[290] ينباع من ذفرى غضوب جسرة (3) ... ...
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 118.
(2) ينظر شرح المصنف 50، وشرح الرضي 1/ 265.
(3) صدر بيت من الكامل، وهو لعنترة في ديوانه 204. وعجزه:
زيافة مثل الفينق المكدم
ينباع معناه: ينبع أشبع الفتحة فصارت ينباع، وذفرى: العظم الذي خلف الأذن، غضوب:
الناقة، وجسرة: الطويلة العظيمة الجسم زيافة سريعة، الفينق المكدم: الفحل الكريم القوي.
وينظر الخصائص 3/ 121، والإنصاف 1/ 26، وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 70، ورصف المباني 106، واللسان مادة (زيف) 3/ 1900، وخزانة الأدب 1/ 122.
والشاهد فيه قوله: (ينباع) يريد (ينبع) فأشبع فتحة الباء ضرورة فتولدت الألف من هذا الإشباع.
وقيل (لا أبا لك) على لغة من يقصر وهو نكرة مبني مع (لا) ولك خبر وهو في نحو: (لا عصا لك) .
قوله: (في لا عليك أي لا بأس) يعني، وقد يحذف الاسم مع بقاء الخبر نحو (لا عليك) أصله (لا بأس عليك) ولا بد من قرينة وهو قياس، وقيل لا يقاس عليه لقلته، ولا يحذف إلا مع وجود الخبر، كما لا يحذف إلا مع وجود الاسم، لئلا يكون إجحافا (1) .
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 266.
خبر ما ولا المشبهتين بليس