الصفحة 476 من 1190

إلى معموله، وأما أفعل التفضيل فمعنوية عند الجمهور (1) ، وقال بعضهم: لفظية، وقال ابن السراج: (2) وإن كانت بمعنى (اللام) فمعنوية، وإن كانت بمعنى (من) فلفظية.

قوله: (وهي إما بمعنى اللام) تقسيم للإضافة المعنوية فإنها تكون بمعنى اللام (فيما عدا جنس المضاف وظرفه سواء حسن اللفظ باللام كـ(غلام زيد) [ظ 66] أم لم يحسن نحو (زيد عند عمرو) وتكون (بمعني(من) في جنس المضاف) مثل (ثوب خز) و (باب ساج) وجعل ابن كيسان منه كل بعض أضيف إلى كل (3) نحو: (يد زيد) وتكون (بمعنى(في) في ظرف المضاف) نحو: (ضرب اليوم) و (مَكْرُ اللَّيْلِ) وهو قليل.

قوله: (وتفيد تعريفا مع المعرفة [نحو غلام زيد وخاتم فضة وضرب اليوم] (4 ) ) لأنها عينته وأوضحته غاية الإيضاح. (وتخصيصا مع النكرة) مثل: غلام رجل، بخلاف اللفظية، فإنها لا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ، إلا أسماء توغلت في الإبهام من الإضافة المعنوية (5) ، فإنها لا تفيد تعريفا نحو (مثل وغير وشبه وسوى وترب وحدب) و (مررت برجل حسبك

(1) ينظر الأصول 1/ 53.

(2) للتفصيل ينظر الأصول في النحو لابن السراج 1/ 53 ـ 54، والكتاب 1/ 108، وشرح الرضي 1/ 275، وشرح التسهيل السفر الثاني 2/ 530. قال ابن السراج في (الأصول في النحو) 1/ 53 ما نصه: والإضافة تكون على ضربين، تكون بمعنى اللام وتكون بمعنى من، فأما الإضافة التي بمعنى اللام فنحو قولك: غلام زيد ودار عمرو، ثم قال: وأما الإضافة التي بمعنى من فهو أن تضيف الاسم إلى جنسه نحو قولك: ثوب خز وباب حديد، تريد ثوبا من خز وبابا من حديد فأضفت كل واحد منهما إلى جنسه الذي هو منه ... ) انته كلامه ...

(3) ينظر رأي ابن كيسان في شرح التسهيل السفر الثاني 2/ 530، وهمع الهوامع 2/ 46.

(4) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 121.

(5) ينظر شرح الرضي 1/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت