الصفحة 477 من 1190

وشرعك) و (كم رجل وأخيه وأكرمته) وإنما لم تتعرف لأن مغايرة المخاطب ومماثلته ليست صفة تختص دون أخرى، لأن كل ذات ما خلا الباري موصوفة بهذه الصفة، إلا إذا اشتهر المضاف إليه بمماثلة المضاف وبمغايرته في شيء من الأشياء، كالعلم والشجاعة، أو كان له ضد واحد نحو (عليك بالحركة غير السكون) (1) وقوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) (2) أفادت تعريفا.

قوله: (وشرطها تجريد المضاف من التعريف) يعني الإضافة المعنوية لأنه إذا كان معرفة لم يحتج إلى تعريف ولأنه إذا أضيف إلى معرفة لزم الجمع بين تعريفين وإن أضيف لم يفد.

قوله: (وما أجازه الكوفيون من الثلاثة الأثواب وشبهه من العدد ضعيف) يعني العدد المضاف إلى تمييزه من ثلاثة إلى عشرة ومئة وألف، وإنما كان ضعيفا لأنه خالف القياس واستعمال الفصحاء، لأنهم يقولون: (ثلاثة الأبواب) (3) و (خمسة الأثواب) و (عشرة الأثواب) قال:

[303] ... ... ثلاث الأثافي والديار البلاقع (4)

(1) ينظر الرضي 1/ 275 هذه العبارة منقولة عن الرضي بتصرف.

(2) الفاتحة 1/ 7.

(3) ينظر شرح المصنف 52 والعبارة مأخوذة منه دون أن يعزوها إليه.

(4) عجز بيت البيت من البحر الطويل وصدره:

وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى

وهو لذي الرمة في ديوانه 174، وشرح المفصل 2/ 122، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 770، وشرح المصنف 52، وأمالي ابن الحاجب 1/ 358، وتذكرة النحاة 344، ولسان العرب مادة (خمس) 2/ 1262، والخزانة 1/ 213.

والشاهد فيه قوله: (ثلاث الأثافي) ودخول أل على الجزء الثاني للعدد المضاف دون جزئه الأول وهذا هو استعمال الفصحاء كما أشار إلى ذلك الشارح.

وقال:

[304] ... ... ودنا فأدرك خمسة الأشبار (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت