فهرس الكتاب
وقد تؤول ما حكوه على الشذوذ، أو على حذف مضاف أي الثلاثة ثلاثة الأثواب، فحذف المضاف ويقي المضاف إليه على إعرابه، وقد حكي عن بعض الكتّاب (الثلاثة أثواب) بتعريف المضاف وتنكير المضاف إليه، والظاهر من النحاة (2) منعه لأنه عكس قالب الإضافة، وحاصل تعريف العدد أنه إذا كان مضافا عرفت المضاف إليه فقط ليكتسي منه المضاف التعريف، خلافا للكوفيين والكتّاب (3) ، فإن كان مركبا عرفت الأول فقط نحو: (الأحد عشر) لأن تعريف مميزه لا يجوز (4) ،
(1) عجز بيت من البحر الكامل، وصدره:
ما زال مذ عقدت يداه إزاره
وهو للفرزدق كما في ديوانه 1/ 305، وينظر الجمل للزجاجي 129، والمفصل 83، وشرحه لابن يعيش 2/ 120، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 840، وشرح المصنف 52، والجنى الداني 504، والمغني 442، وشرح شواهد المغني 2/ 755، وأوضح المسالك 3/ 61، واللسان مادة (خمس) 2/ 1262. ويروى فسما بدل ودنا.
والشاهد فيه قوله: (وأدرك خمسة الأشبار) حيث أدخل أل على المعدود ولم يدخلها على العدد وذلك حين أراد التعريف وهذا على القياس كما ذكره الشارح.
(2) منع من ذلك علماء البصرة، قال الزجاجي في كتاب الجمل 130 عند دخول (أل) على الجزء الأول من العدد أو على المميز دون التمييز، هذا هو الاختيار عند الكتّاب والعلماء البصريين). وقال: (ومن الناس من يدخل الألف واللام في الأول والثاني) وهذا رأي الكوفيين على ما ذكره المصنف وذكره السيوطي في الهمع 2/ 150 ـ 151.
(3) الذين يقولون بتعريف الجزء الثاني من العدد هم ابن يعيش وأصحابه كما ذكره في شرح المصنف 2/ 121 ـ 122، والأصول في النحو 1/ 14.
(4) ومن الذين يقولون بتعريف الجزء الأول دون الجزء الثاني أي يعرفون المضاف) الزجاجي في كتابه الجمل 129.
وإن كان معطوفا ومعطوفا عليه عرفتهما معا نحو (الواحد والعشرين) .