فهرس الكتاب
قوله: (واللفظية أن يكون صفة مضافا إلى معمولها) يحترز من أن تكون غير صفة نحو (غلام زيد) ، أو صفة مضافة إلى غير معمولها نحو (شهيد كربلاء) فإنها معنوية، واللفظية تكون في اسم الفاعل والمفعول إذا كان بمعنى الحال والاستقبال، فإن كانا للماضي، فإضافتهما معنوية لأنهما لا يملان في الماضي، وإنما لم يعملا فيه لأنهما لم يعملا إلا لشبههما بالمضارع، فإن أريد بهما جميع الأزمنة، فإضافتهما لفظية لأنهما عاملان (1) ، وقال الكسائي: إنهما يعملان في الماضي حملا له على الاستقبال فتكون إضافتهما لفظية عنده (2) ، وإضافتهما عن خفض اللام عند بعضهم، وذهب الأكثرون إلى أنها عن نصب لأنه قد يتعذر تقدير اللام وتكون اللفظية في الصفة المشبهة نحو (حسن الوجه) إضافتها عن رفع عند الزمخشري (3) وجماعة لأنها لا تعدى إلا على التشبيه، وبعضهم جعلها عن نصب على التشبيه بالمتعدي، وأجاز بعضهم عن نصب وعن رفع.
قوله: (ولا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ) (4) يعني أن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا، ولا تخصيصا لأنها في نية الانفصال، وإنما تفيد تخفيفا
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 278 منقولة عنه بتصرف دون إسناد له.
(2) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1/ 279.
(3) ينظر المفصل 83، وشرح المفصل لابن يعيش 1/ 120 وما بعدها.
(4) ينظر شرح المصنف 52، وشرح الرضي 1/ 280 ـ 281.
والتخفيف بحذف التنوين، أو نون التثنية والجمع، ولك أن تضيف ولك أن لا تضيف، فإن قيل إن اللفظية [و 67] تفيد تخصيصا كالمعنوية، قيل التخصيص حاصل قبل الإضافة من النصب.