فهرس الكتاب
قوله: (والإضافة) يريد الإضافة لا بحرف ملفوظ به، نحو: (غلام زيد وضارب زيد) ، بخلاف الإضافة بحرف ملفوظ به، نحو: (مررت بزيد) فإنّ (مررت) مضافا إلى (زيد) بواسطة حرف جر، وإنما كانت الإضافة لا بحرف ملفوظ به من خواص الاسم، لأنها لا تخلو من تعريف (3) أو تخصيص أو تخفيف، ولا يصح ذلك في الفعل لأنه لا يتعرف ولا يتخصص لتوغله في التنكير، والتخفيف إنما يكون بسقوط تنوين أو نون تثنية أو جمع، والفعل لا ينون ولا يثنى ولا يجمع.
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 13.
(2) ينظر حاشية شرح الرضي 1/ 15، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 9 وما بعدها.
(3) ينظر شرح المفصل 1/ 25، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 11.
قوله: (وهو معرب ومبني) ، تقسيم للاسم، لأنه لا يخلو إما أن يختلف آخره باختلاف العامل لفظا أو تقديرا أولا، إن اختلف فهو المعرب، وإن لم فهو المبني، وأثبت ابن جني (1) قسما ثالثا، لا معربا ولا مبنيا كالمضاف إلى ياء المتكلم أو الأسماء غير المركبة، كالتعداد وحروف التهجي لعدم حصول سبب البناء وموجب الأعراب.
قوله: (فالمعرب المركب الذي لم يشبه مبنيّ الأصل) (2) ، فقوله:
(المركب) كالجنس للحد لأنه عمّ التراكيب الأربعة تركيب المزج كـ (بعلبك) ، والبناء كـ (خمسة عشر) ، (وسيبويه) ، والإضافة كـ (غلام زيد) ، والجمل كـ (قام زيد) و (زيد قائم) وهو الذي أراد هنا، وخرجت حروف التهجي والتعداد فإنها غير معرفة لفوات العقد والتركيب، قوله: (الذي لم يشبه مبني الأصل) ، خرج ما أشبه مبني الأصل وهي أمور ستة:
1 ـ تضمن الحرف.
2 ـ وشبه الحرف.
3 ـ وشبه ما أشبه الحرف.
4 ـ وما وقع موقع الفعل.
5 ـ وما أشبه ما وقع موقعه.
6 ـ وما أضيف إلى غير المتمكن، ومبني (3) الأصل: الحروف وبعض
(1) ينظر البيان شرح اللمع 1/ 20، للكوفي الشريف عمر بن إبراهيم ت 539.