الصفحة 546 من 1190

والشاهد فيه قوله: (يا نصر نصر نصرا) فنصر الأول منادى، ونصر الثاني عطف بيان عليه باعتبار لفظه، ونصرا الثالث عطف بيان عليه باعتبار محله ولا يجوز في واحد من الثاني والثالث أن يجعل بدلا من المنادى وذلك لأن البدل على نية تكرار العامل وفي البيت روايات يتبعها تخريجات عليها قد ذكر الشارح بعض الوجوه.

لأنه روي برفع (نصر) الثاني ونصبه، فالرفع عطف بيان على لفظه أو تأكيد، والنصب عطف بيان على محلة، ونصر الثالث محتمل أن يكون عطف بيان أو مصدرا تقديره (انصرني نصرا) .

الرابعة: في صفة (أي) في النداء نحو: (يا أيها الرجل غلام زيد) إن جعلته عطف بيان صح، وإن جعلته بدلا لم يصح لأنه يصير (يا أيها غلام) و (أي) لا توصف إلا بما فيه الألف واللام.

الخامسة: حيث يكون الكلام مفتقرا إلى عائد ويأتي به في التابع نحو (زيد ضربت أخاه عمرا) فهذا عطف بيان فيمن لا يجيز أن يكون العائد في البدل، وهو من جعله على نية تكرير العامل، ومن لم يجعله في نية تكرار العامل أجازه.

السادسة: حيث يضيف أفعل التفضيل إلى عام ثم يأتي بتابع تقسيما له، نحو (زيد أفضل الناس، الرجال والنساء) يجوز على أنه عطف بيان، ولا يجوز على البدل، كما لا يجوز (زيد أفضل الرجال والنساء) لأن من شرط أفعل التفضيل المضاف إلى معرفة أن يكون من جنسه، فلا يجوز (زيد أفضل الجن) ولا (أفضل الرجال والنساء) .

تم الجزء الأول بعونه ولطفه فله الحمد حمدا كثيرا من يومنا هذا إلى يوم الدين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم.

كان الفراغ من رقم هذا الكتاب المبارك، خامس شهر جمادى الآخره

سنة (1054) من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسّلام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (وصلّى الله عليه وعلى آله وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت