(4) ينظر رأي البصريين والكوفيين في شرح الرضي 2/ 9 ـ 10، وشرح المفصل 3/ 93.
(5) صدر بيت من الوافر، وعجزه:
حميدا قد تذريت السناما
وهو لحميد بن ثور في ديوانه 133، وفي شرح المفصل لابن يعيش 3/ 93، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 295، وشرح الرضي 2/ 9، والمقرب 1/ 246، والمنصف 1/ 10، وخزانة الأدب 5/ 242.
والشاهد فيه قوله: (أنا) حيث ثبتت ألف الضمير أنا في الوصل، قال الرضي في شرحه 2/ 9 وبنو تميم يثبتون الألف في الوصل أيضا في السعة وغيرهم لا يثبتونها في الوصل إلا في ضرورة.
وبني على حركة كراهة الجمع بين ساكنين، وأما تخصصه بالضم، فقال المبرد (1) : (حملا لها على «قبل» و «بعد» من حيث صلح للاثنين والجمع كما صلح «قبل» و «بعد» للشيء والشيئين) ، وقال الزجاج (2) : (لأنها اسم جماعة، ومن علامات الجمع الواو والضم من مخرج الواو) وقال الأخفش الصغير (3) : (لأنها ضمير مرفوع ومن علامات الرفع الضمة، وقال قطرب(4) أصلها نحن بضم الحاء فنقلت إلى النون، وقال ثعلب: تشبيها للهاء (بحيث) .
المرتبة الثانية: (أنت) بفتح التاء للمفرد المذكر وبكسرها للمفردة المؤنثة، والألف والنون عند البصريين ضميران، والتاء حرف خطاب، وابن [و 77] كيسان جعلها الضمير وحدها وما قبلها دعامة، والكوفيون (5) جعلوه ضميرا كله، وإنما خصّ المذكر بالفتحة، لأن الكسرة من علامات التأنيث فأعطي كل شيء ما يليق به، ولم يضم المذكر، لأن المتكلم قد استبد به، و (أنتما) للمثنى منهما والضمير الهمزة والنون على الأصح، والتاء والميم حروف، وزاد بعضهم التاء معهما، وبعضهم الألف التي بعد الميم معهن، وإنما ضمت التاء لأنها لو فتحت التبست (ما) بالزائدة، في مثل (أنتما) و (أنتم) لجماعة المذكرين والضمير الهمزة، والنون على الأصح، والتاء والميم حروف، وزاد بعضهم التاء، و (أنتن) لجماعة النساء، والهمزة والنون