والمرتبة الثالثة للغائب وهي خمس ضرب للواحد المذكر والضمير واسم الجمع، تقول (زيد ضرب والركب سافر) والضمير مستتر، ويجوز الواو في اسم الجمع نحو: (الركب سافروا) وضربت للمفردة المؤنثة ولجمع التكسير العاقل وغير العاقل، ولك في العاقل الواو كجمع السلامة، إذا كان مذكرا والنون إذا كان مؤنثا والتاء للتأنيث والضمير مستتر، و (ضربا) للمثنى منهما، والضمير الألف، و (ضربوا) لجماعة المذكرين المكسر والسالم، ولاسم الجمع من المذكر، والواو الضمير، و (ضربن) لجماعة النساء والنون الضمير، وجعلها المازني حرفا دالا على
(1) ينظر شرح الرضي 2/ 7 ـ 8.
جمع المؤنث كما دلّت التاء في (ضربت) ، والضمير مستتر، وأما ما يتصل بالمضارع فهي خمسة، (تفعلان ويفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين يا امرأة) فالألف والواو والياء ضمائر، والنون حرف إعراب، وجعلها المازني (1) كلها حروفا علامات للتثنية والجمع مثل: (قاما أخوك) ، و (أكلوني البراغيث) والضمير مستتر.
قوله: (والثاني أنا إلى هنّ) (2) يعني المرفوع المنفصل (3) ، فيبدأ فيه بالواحد المتكلم حتى ينتهي إلى جمع المؤنث، وهو ثلاث مراتب كالمتصل، الأولى: مرتية المتكلم ولها مثلان (أنا) للمفرد المذكر والمؤنث، والضمير عند البصريين الهمزة والنون وحدها والألف جيء بها لبيان الحركة في الوقف، وعند الكوفيين (4) أن (أنا) ضمير كله واحتجوا بقوله:
[366] أنا سيف العشيرة فاعرفونى (5) ... ـ ...
بإثبات الألف في الوصل وأجيب بأنه من إجراء الوصل مجرى الوقف، و (نحن) للمثنى والجمع والواحد المعظم مذكرا أو مؤنثا، و (هو) ضمير كله
(1) ينظر شرح الرضي 2/ 9، وينظر رأي المازني في شرح المفصل 3/ 88.
(2) أي المرفوع المنفصل وهو: أنا، أنت، أنت، أنتما، أنتم، أنتن، نحن، هو، هي، هما، هم، هنّ.
(3) في الأصل المتصل وهو تحريف.