الصفحة 580 من 1190

(1) ينظر رأي الجزولي في شرح الرضي 2/ 22. الجزولي: سبقت ترجمته.

(2) ينظر الكتاب 2/ 369.

(3) قال الرضي في شرحه 2/ 22: (حذف نون الوقاية من لدن لا يجوز عند سيبويه والزجاج إلا للضرورة، وعند غيرهما الثبوت راجح، وليس الحذف للضرورة لثبوته في السبع، وعلى كل حال كان حق لدن أن يذكره المصنف إما مع الماضي أو مع ليت ومن وعن لكنه تبع الجزولي فإنه قال في لدن: أنت مخير) ، وينظر الكتاب 2/ 370 ـ 371.

وقرأ الجمهور بإدغام نون لدن من سورة الكهف 18/ 76، وتمامها: (قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا) في نون الوقاية التي اتصلت بياء المتكلم، وقرأ نافع وعاصم بتخفيف النون وهي نون لدن اتصلت بياء المتكلم، وهو القياس لأن أصل الأسماء إذا أضيفت إلى ياء المتكلم لم تلحق نون الوقاية نحو غلامي وفرسي، وأشمّ (شعبة) الضم في الدال، وروي عن عاصم سكون الدال، قال ابن مجاهد: وهو غلط وكأنه يعني من جهة الرواية، وأما من حيث اللغة فليست بغلط، لأن من لغاتها (لد) بفتح اللام وسكون الدال. ينظر البحر المحيط 6/ 142، وتفسير القرطبي 5/ 4061 ـ 4062، وفتح القدير للشوكاني 3/ 303.

(4) قال الرضي وكلامه أدق من كلام الشارح حيث قال: (يعني بأخواتها أنّ وكأنّ ولكنّ، وأما ليت ولعل فسيجيء حكمها بعد، وإنما جاز إلحاق نون الوقاية بإنّ وأخوتها لمشابهتها الفعل) . ينظر الرضي 2/ 23.

والمحذوف، قيل: النون الأولى لأنها ساكنة، والحذف يسرع إلى الساكن، وقيل الثانية، لأنها في موضع اللام، والإعلال في اللامات أكثر من العينات، وقيل نون الوقاية لأن الثقل نشأ منها.

قوله: (مخير) يعني أنت مخير في هذه المواضع الثلاثة، مخير في الإتيان بنون الوقاية وحذفها، وبعضهم جعل إتيانها مع (لدن) أولى، وسيبويه (1) قال: لا يجوز سقوطها معها إلّا ضرورة، وأما المختار إتيانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت