الصفحة 601 من 1190

قوله: (وتلك، وذانك، وتانك، وأولالك مثل ذلك) يعني أن هؤلاء الأربع يقلن للبعيد، كما أن (ذلك) يقال للبعيد، وقد يجوز الإتيان بلفظ البعيد للقريب لعظم المشير أو المشار إليه لأنه يجعل بعد المنزل بينهما كبعد المسافة نحو: (ذلِكَ الْكِتابُ) (2) و (فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) (3) وبلفظ القريب للبعيد لحصوله وحضوره نحو (هذه القيامة قد قامت) .

قوله: (وأما(ثمّ) و (هنا) و (هنّا) فللمكان خاصة) يعني أنه قد وضع للإشارة لفظ آخر يختص بظرف المكان، وهو على ثلاثة أضرب: للقريب وللبعيد وللمتوسط فالذي للقريب (هنا) ، و (هاهنا) والذي للمتوسط (هناك) و (هاهنك) والذي للبعيد (هنّالك) و (هنّاك) بالتشديد و (ثمّ) .

قوله: (للمكان خاصة) يريد أنها لا تخرج عن المكانية وأجاز ابن مالك (4) الإشارة بـ (هنا) و (هنا) إلى الزمان وجعل منه: (هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ) (5) وقوله:

(1) البيت من الطويل، وهو للأعشى كما في شرح المفصل 10/ 6 ونوادر أبي زيد 154، وسر صناعة الإعراب 1/ 322، والمصنف 1/ 166، 3/ 26، وهمع الهوامع 1/ 261، وخزانة الأدب 1/ 394.

الشاهد فيه قوله: (أولالك) حيث أتى بها ويريد أولئك فزاد اللام بدل الهمزة.

(2) البقرة 2/ 2.

(3) يوسف 12/ 32.

(4) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 344.

(5) الأحزاب 33/ 11.

[407] إذا الأمور تشابهت وتعاظمت ... فهناك يعترفون أين المفزع (1)

وقوله:

[408] حنّت نوار ولات هنّا جنّت (2) ... ... ـ

(1) البيت من الكامل، وهو للأفوة الأودي في ديوانه 19، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 344، والمقاصد النحوية 1/ 421، وهمع الهوامع 1/ 270.

والشاهد فيه أن (هناك) أشير بها إلى الزمان وأصل وضعها الإشارة إلى المكان.

(2) صدر بيت من الكامل، وعجزه:

وبدا الذي كانت نوار أجنّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت