الصفحة 602 من 1190

وهو لشبيب بن جعبل وله ولغيره، ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 345، والجنى 489، وتذكرة النحاة 734، والمغني 771، وشرح شواهد المغني 2/ 919، وهمع الهوامع 1/ 270، وخزانة الأدب 4/ 195.

والشاهد فيه (هنّا) حيث أشير بها إلى الزمان والأصل أن تكون للمكان.

الموصول

قوله: (الموصولات) إنما بنيت لشبهها بالحرف لفظا ومعنى، أما اللفظ فلأن ما هو على حرفين كـ (من) و (ما) والألف واللام، وحمل سائرها عليه، وأما المعنى لافتقارها إلى الصلة والعائد، فأشبهت الحرف لافتقاره إلى غيره.

قوله: (ما لا يتم جزءا) (1) يعني جزءا تاما من مسند ومسند إليه، إما جملة لكونه فاعلا، أو مبتدأ، أو خبر، أو غير جملة لكونه مفعولا به ومضافا إليه، فإنه لا يصلح الموصول لشيء من ذلك إلا بصلة عائد، وخرج من ذلك الأسماء التي تصير جزءا تاما من الكلام من غير صلة كـ (زيد) و (عمرو) .

قوله: ( [إلا بصلة] (2) وعائد) يخرج نحو (حيث) و (إذا) و (إذ) فإنها وإن افتقرت إلى صلة فإنها لا تحتاج إلى عائد (3) ، ولا يقال في الحد إحالة، لأنه

(1) قال الرضي في شرحه 2/ 35: أي يصير جزء الجملة، ونعني بجزء الجملة المبتدأ والخبر والفاعل وجميع الموصولات، لا يلزم أن تكون أجزاء الجمل بل قد تكون فضلة، لكنه أراد أن الموصول هو الذي لو أردت أن تجعله جزء الجملة لم يمكن إلا بصلة وعائد.

(2) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

(3) قال الرضي في 2/ 35: (أي ضمير يعود إليه قال: هو احتراز عما يجب إضافتها إلى الجملة كـ(حيث) و (إذ) فإنه لا يتم إلا بجملة وليس موصولا في الاصطلاح، وهذا الموصول الحرفي ما أوّل مع ما يليه من الجمل بمصدر).

فسر الموصول الاصطلاحي باللغوي و (جزءا) خبرا لـ (يتم) (1) .

قوله: (وصلته جملة) يحترز من المفرد، فإنه لا يكون صلة، وأجاز الكوفيون (2) الصلة بـ (مثل) واحتجوا بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت