الصفحة 603 من 1190

[409] إن الزبيري الذي مثل الجلم (3) ... ـ ...

بنصب (مثل) وتأوله البصريون على حذف بعض الصلة تقديره:

الذي عاد مثل الحلم، قالوا: لأنه قد جاء حذف الصلة لكمالها، في نحو قوله:

[410] ـ ... ... وكفيت جانبها اللتيا والتى (4)

(1) لأن يتم تضمن معنى يصير وذلك أن الأفعال الناقصة لا حصر لها على ما يتبين في بابها، فمعنى يتم جزءا تاما وكذا تقول كان تسعة فكملتها عشرة أي صيرتها عشرة كاملة. ينظر الرضي 2/ 35.

(2) ينظر شرح المفصل 3/ 154.

(3) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 1/ 365، وشرح الكافية لابن مالك 264، وينظر هامش شرح المفصل 3/ 154، وينظر شرح التسهيل السفر لابن مالك السفر الأول 1/ 301، قال في هامش شرح المفصل: وتأول البصريون مثل هذا بأنه مما حذفت فيه الصلة وأبقي معمولها والتقدير: أنا الزبيري الذي صار مثل الجلم.

وأما تقدير البيت الذي أنشد الكسائي فغير مسلم لأن (مثل) في البيت مرفوع على الوصف للذي وهو مرفوع وقد صير التقدير مثل منصوبا خبرا لصار الذي قدره، وإذا قدرته أنا الزبيري الذي هو مثل الحلم لم يكن من باب حذف الصلة، وصار مما حذف فيه العائد المرفوع بالابتداء).

الجلم: المقراض القاطع. وعجزه:

مشى بأسلابك في أهل الحرم

ويروى: أنا بدل إن، والحلم بدل الجلم.

(4) عجز بيت من الكامل، وصدره:

وقد رأيت ثأي العشيرة بينها

وهو لسلمى بن ربيعة في نوادر أبي زيد 120، وخزانة الأدب 6/ 155، ولعلباء بن أرقم في الأصمعيات 162. ـ

فبالأولى: جواز حذف بعضها، وإنما وجب أن تكون الصلة جملة لأن (الذي) و (التي) ومثناهما ومجموعهما، جعلت وصلة لجعل، الجملة صفة للمعرفة فحمل عليها أخواتها.

قوله: (خبرية) (1) يحترز من الإنشائية، وهي التي لا تحتمل الصدق والكذب لأنها غير موضحة، وقد جاءت الصلة إنشائية نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت