فهرس الكتاب
قوله: (بالألف والياء) يعني بالألف في حال الرفع، والياء في حال النصب والجر، ولك مع الألف تشديد النون وحذفها ومع الياء على رأي الكوفيين (1) ، وذلك على الأصح، والخلاف فيهما كالإشارة.
قوله: (الأولى و «الذين» ) يعني لجمع المذكر وفيهما ثلاث لغات، (الألى) لجمع من يعقل من المذكر والمؤنث وهي بمعنى (الذين) قال:
[421] أليسوا بالألى (2) قصدوا وجاروا (3) ... ... ـ
و (الذين) وهي لجمع من يعقل من المذكرين، والأفصح لزومها الياء في الرفع والنصب والجر، وبعضهم يلزمها الواو في الأحوال (4) ، وهذيل ترفعها بالواو وتنصبها وتجرها بالياء، وقد تكون (الذي) بمعنى (الذين) وعليه (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) (5) .
[422] إن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد (6)
والشاهد فيه قوله: (اللتا) يريد (اللتان) فحذف النون على لغة بلحارث بن كعب وبعض ربيعة.
(1) ينظر شرح الرضي 2/ 40.
(2) في الأصل بالأولى وهو تحريف.
(3) لم أقف على مصدر أو قائل.
(4) ينظر شرح الرضي 2/ 40 قال: (وجمع الذي في ذوي العلم الذين في الأحوال الثلاثة على الأكثر، واللذون في الرفع هذلية.
(5) التوبة 9/ 69، وتمام المعنى: (فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ.)
(6) البيت من الطويل، وهو للأشهب بن رميله في الكتاب 1/ 187، والمقتضب 4/ 146، وشرح المفصل 3/ 155، وسر صناعة الإعراب 2/ 537، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1/ 263، وشرح الرضي 2/ 40، والمغني 256، وشرح شواهد المغني 2/ 517، واللسان مادة (فلج) 5/ 3458، والهمع 1/ 168، وخزانة الأدب 6/ 7 ـ 25 ـ 27. والشاهد فيه قوله: (الذي) يريد الذين وحذفت النون تخفيفا أو للضرورة.