فهرس الكتاب
قوله: (و(ما) الاسمية) يحترز عن الحرفية، فقد تقدمت معانيها وللاسمية خمسة معان، وإنما دخل سائر المعاني ضمن الموصول لما كانت مبنية ووافق لفظها لفظ الموصول.
(فالموصولة) نحو: (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ) (2) .
و (الاستفهامية) نحو: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) (3) .
و (شرطية) نحو: (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها) (4) وهي في هذه المواضع [ظ 85] لما لا يعقل (5) ، ولا تستعمل فيمن يعقل إلا مجازا، في مواضع حيث يراد العموم نحو: (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) (6) أو التعظيم والإبهام فتنزله منزلة غير المعلوم لخروجه عن النظائر نحو: (سبحان ما سبح الرعد بحمده) (7) ، (سبحان من سخركن لنا) (8) ، أو المقابلة نحو: (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَلا
(1) ينظر شرح المفصل 3/ 158، وشرح الرضي 2/ 46.
(2) النحل 16/ 96، وتمامها: (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.)
(3) طه 20/ 17.
(4) البقرة 2/ 106، وتمامها: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) .
(5) وذهب إليه ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 1/ 99.
(6) البقرة 2/ 284، وتمامها: ( ... وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ، وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.)
(7) ينظر هذا القول في شرح المفصل 4/ 5 ـ 6.
(8) يروى في شرح المفصل: (سبحان ما سخركن لنا) 4/ 5 ـ 6، وينظر شرح الرضي 2/ 55، ويرويه: ـ (سبحان من سخركن لنا) ، وقد حكي ذلك عن أبي زيد في شرح المفصل، وشرح الرضي وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 299.