فهرس الكتاب
أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) (1) وذهب سيبويه (2) وجماعة أنها تستعمل فيمن يعقل، واحتجوا بما ورد في هذه المواضع.
قوله: (وموصوفة) نحو قولك: (ربما تكرهه عاقبته محمودة) ، وعليه:
[434] ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال (3)
واستدل على أنها موصوفة بدخول (رب) عليها، لأنها لا تدخل على الموصوفة لكونها معرفة، ولا على الاستفهامية والشرطية لأن لهما الصدر، ولا هي زائدة، ولا غير ذلك من معاني الحرفية لعود الضمير عليها، وبعضهم أنكر أن تكون موصوفة وجعلها في هذه المواضع كافة كـ (ربما) .
قوله: (وتامة بمعنى شيء) (4) يريد بالتمام أنها لا تفتقر إلى صلة ولا صفة، وهي التي في التعجب نحو: (ما أحسن زيدا) .
قوله: (وصفة) ، وهي في الصفة إما للتعظيم نحو: (لأمر(ما) جدع قصير
(1) الكافرون 109/ 2 ـ 3.
(2) ينظر الكتاب 3/ 56.
(3) البيت من الخفيف، وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه، ينظر الكتاب 2/ 109، وشرح أبيات سيبويه 2/ 3، وشرح المفصل 4/ 2، والمقتضب 1/ 42، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 296، وشرح الرضي 2/ 54، والمغني 391، وشرح شواهد المغني 2/ 707، وشرح شذور الذهب 164، وهمع الهوامع 1/ 22، وقد روي لعدة شعراء في عدة مراجع ...
والشاهد فيه قوله: (ربما) حيث دخلت (رب) على (ما) التي هي نكرة تامة بمعنى شيء لأن (رب) لا تدخل إلا على نكرة، ويجوز أن تكون (ما) كافة والمفعول المحذوف اسما ظاهرا أي قد تكره النفوس من الأمر شيئا أي وصفا فيه، ينظر المغني لابن هشام 391، وشرح الرضي 2/ 54.
(4) قال الرضي في شرحه 2/ 54: ويعني بالتامة نكرة غير موصوفة وذلك نحو ما التعجبية عند سيبويه، ونعما هي، أي ونعم شيئا هي عند الزمخشري وأبي علي.
أنفه) (1) وقوله:
[435] ... ـ ... لأمر ما يسّود من يسود (2)