الصفحة 625 من 1190

أو للتحقير كقولك لمن يفتخر بعطيته: (وهل أعطيتني إلا عطية(ما ) ) ، أو للتوبيخ نحو: ضربه ضربا (ما) ، وقوله تعالى: (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما) (3) وتحتمل الآية التحقير.

قوله: (و(من) كذلك إلا في التمام والصفة)، يعني أن معانيها في الاسمية كمعاني (ما) إلا أنها لا تكون تامة ولا صفة لعدم السماع، فالموصولة نحو قوله: (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ) (4) والاستفهامية نحو: (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ) (5) والشرطية (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) (6) وهي في هذه المواضع لمن يعقل ولا تستعمل في من لا يعقل إلا مجازا في مواضع وهي حيث ينزل

(1) ينظر مجمع الأمثال 2/ 196، والمستقصى 2/ 240، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1/ 296، وشرح الرضي 2/ 54.

(2) عجز بيت من الوافر، وصدره:

عزمت على إقامة ذي صباح

وهو لأنس بن مدركة في الحيوان 3/ 81، وينظر الكتاب 1/ 227، وشرح أبيات سيبويه 1/ 388، والمقتضب 4/ 345، والخصائص 3/ 32، وشرح المفصل 3/ 12، والحنى الداني 334، وشرح الرضي 2/ 54، وهمع الهوامع 1/ 197، وخزانة الأدب 3/ 87 ـ 89.

والشاهد فيه قوله: (لشيء ما) حيث جاءت (ما) مفيدة للتهويل والتعظيم كما ذكر الشارح.

(3) البقرة 2/ 26، وتمامها: (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها.)

(4) الرحمن 55/ 26.

(5) القصص 28/ 71، وتمامها: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ.)

(6) النساء 4/ 123، وتمامها: (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت