فهرس الكتاب
من لا يعلم منزلة من يعلم (1) ، كالأصنام ونحوها: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ) (2) وقوله:
[436] ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي (3)
أو للتعليل نحو: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ) (4) وقوله:
[437] ـ ... ... وحبذا ساكن الريان من كانا (5)
أو للمقابلة نحو: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ) (6) (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ) (7) ويحتمل ذلك التغليب، وذهب قطرب (8) وجماعة إلى
(1) المقصود من يعلم ومن لا يعلم، أي من يعقل ومن لا يعقل.
(2) الأحقاف 46/ 5 وتمامها: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ.)
(3) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه 27، ينظر الكتاب 4/ 39، وجمهرة اللغة 1319، ومغني اللبيب 225، وشرح شواهد المغني 1/ 340، وأوضح المسالك 1/ 148، وشرح الأشموني 1/ 69، وهمع الهوامع 2/ 83، وخزانة الأدب 7/ 105.
والشاهد فيه قوله: (يعمن من) حيث أنزل من التي هي لمن يعقل منزلة من لا يعقل وهم الأموات.
(4) الإسراء 17/ 44 وتمامها: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا.)
(5) عجز بيت من البسيط وصدره:
حبذا جبل الريان من جبل
وهو لجرير كما في ديوانه 165، ينظر شرح المفصل 7/ 140، والجنى الداني 357، والمقرب 1/ 70، وشرح شواهد المغني 2/ 898، وهمع الهوامع 2/ 88، وخزانة الأدب 11/ 197 ـ 199.
والشاهد فيه قوله: (من كانا) حيث أنزل من التي هي للعاقل منزلة العموم للعاقل وغيره.