الصفحة 633 من 1190

[ظ 86] قوله: (أسماء الأفعال) ، قال الأخفش (1) لا محل لها لأنها وقعت موقع الأفعال أو شبهها، وقال سيبويه (2) والفارسي والمازني: محلها النصب على المصدر، وقال بعضهم واختاره المصنف (3) ، الرفع على الابتداء لما فيها من معنى الفعل وهو عملها، أو لأن ما ليس فيه تنوين معرفة، وضعف بأن الضمير المستتر لا يسدّ مسدّ الخبر، وإنما بنيت أسماء الأفعال لوقوعها موقع الفعل الماضي أو فعل الأمر، وقال الفارسي (4) لتضمنها لام الأمر، وقال المصنف: لأن منها ما وضعه موضع الحرف نحو: (قدك) ، وحملت على البواقي لأنها من باب واحد، وهي أسماء عند البصريين (5) لدخول اللام والتنوين عليها نحو: (صه) و (التجاءك) ولوقوعها مفعولة نحو:

[443] فدعوا نزال ... (6) ... ... ـ

(1) ينظر حاشية الصبان على الأشموني 3/ 196.

(2) ينظر الكتاب 1/ 243 وما بعدها و 3/ 279، و 3/ 301 وما بعدها، وينظر رأي الفارسي في المقتصد في شرح الإيضاح 1/ 569.

(3) ينظر شرح المصنف 76، وأمالي ابن الحاجب 1/ 366، وينظر شرح الرضي 2/ 66 ـ 67.

(4) ينظر رأي أبي علي الفارسي في شرح المفصل 4/ 29.

(5) ينظر رأي البصريين في شرح الرضي 2/ 68، وينظر شرح المصنف 75، والهمع 5/ 121.

(6) قطعة من صدر بيت من الكامل، وهو لابن مقروم الضبي في الحيوان 6/ 427، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 62، والإنصاف 2/ 536، وشرح المفصل 4/ 27، واللسان مادة (نزل) 6/ 4400، وخزانة الأدب 5/ 49، 6/ 317. وتمامه:

فدعوا نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل

والشاهد فيه قوله: (فدعوا نزال) حيث أوقع لفظ (نزال) موقع المفعول لأنه أراد هذا اللفظ، ولو أراد المعنى لم يجز له أن يوقعه في شيء من مواقع الإعراب لأن الفعل وما هو بمعناه لا يقع في شيء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت