فهرس الكتاب
والمفعول لا يكون إلا اسما، وجعلها الكوفيون (1) أفعالا لدخولها في حد الفعل لدلالتها على الحدث والزمان.
قوله: (ما كان بمعنى الأمر أو الماضي) قسمها المصنف (2) إلى قسمين بمعنى الأمر نحو: (رويد) وبمعنى الماضي نحو: (هيهات) ومنع أن يكون منها شيء بمعنى المضارع، وزاد الزمخشري (3) وغيره معنى المضارع، نحو: (أفّ) و (أوه) بمعنى أتضجر وأتوجع وجعلوه أكثر من الذي بمعنى الماضي، وقال المصنف: (4) لويبنى بمعنى المضارع لكان معربا لأن المضارع معرب، وجعل ذلك من قسم الماضي، وأجيب بأنه لا يلزم البناء لأن الجملة من حيث هي جملة لا يمكن إعرابها، وأن أصل المضارع البناء، أو حمل على الماضي والأمر كما قلنا في بناء المضمرات والإشارة.
قوله: (رويد زيدا، أي أمهله) مثلّ بمثال في الأمر، وهو (رويد) ومثال
(1) أي وجعلوا أسماء الأفعال أفعالا لأن هذه الألفاظ أفعال حقيقية لأنها تدل على ما يدل الفعل من الحدث والزمان، وهذا رأي جمهور الكوفيين، ينظر شرح الرضي 2/ 68.
(2) ينظر شرح المصنف 75.
(3) ينظر المفصل 151، وشرح المفصل لابن يعيش 4/ 35.
(4) ينظر الإيضاح في شرح المفصل 1/ 501، ورد الرضي بقوله: (لا نقول إن(أفّ) بمعنى أتضجر و (أوه) بمعنى أتوجع إذ لو كان كذلك لأعربا كمسماهما بل هما بمعنى تضجرت وتوجعت الإنشائين). ينظر الرضي 2/ 65، ثم قال في الصفحة التي تليها: ويجوز أن يقال إن أسماء الأفعال بنيت لكونها أسماء لما أصله البناء، وهو مطلق الفعل سواء بقي الفعل على ذلك الأصل كالماضي والأمر، أو خرج عنه كالضارع.