فهرس الكتاب
قوله: (بالألف والياء) أي بالألف في حالة الرفع، وبالياء في حالة النصب والجر، نقول: (جاء الزيدان كلاهما واثنان) ، فـ (رأيت الزيدين كليهما، واثنين) و (مررت بالزيدين كلاهما واثنين) ، هذه اللغة الفصحى والتي عليها النحويون، وحكى لغة لبني الحارث بن كعب (1) وبعض العرب إلزام المثنى الألف في الأحوال الثلاثة كالمقصور، وجعلوا منه قوله تعالى: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) (2) وقوله:
[19] تزود منا بين أذناه ضربة ... ... (3)
[ظ 8] وأما إن سمي بالمثنى فوجهان، الأجود الحكاية الثاني: إعرابه إعراب ما لا ينصرف، وإلزامه الألف ليكون له نظير في المفردات ومنه:
(1) ينظر الإنصاف 1/ 36، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 68.
(2) طه 20/ 63 وتمامها: (قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى.)
(3) البيت من البحر الطويل، وهو لهوبر الحارثي في شرح المفصل 3/ 128 وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 69، وشرح شذور الذهب 76، واللسان مادة (صرع) 4/ 2433، وعجزه:
دعته إلى هابي التراب عقيم
والشاهد فيه: على أن من العرب من لزم المثنى الألف في الأحوال كلها ومحل الاستشهاد (أذناه) وكان من حقه لو جرى على اللغة المشهورة أن يقول بين أذنيه لإضافة الأذنين إلى الظرف ويروى طغمة بدل ضربة.
[20] ألا يا ديار الحى بالسّبعان ... ألحّ عليها دائم الهطلان (1)
قوله: (جمع المذكر السالم) إنما قال السالم ليحترز من المكسر فإنه يعرب بالحركات.