الصفحة 72 من 1190

قوله: (مضافا إلى مضمر واثنان) هذا مذهب البصريين أنه إذا أضيف إلى مضمر كان بالألف في حالة الرفع، وبالياء في حالة النصب والجر، لأنه إذا أضيف إلى مضمر تأكدت فيه التثنية لفظا ومعنى، فاللفظ ظاهر، والمعنى أنها اكتنفته التثنية أولا وآخرا، وأما إذا أضيف إلى ظاهر لزم الألف في الأحوال الثلاثة، وقال الفراء (5) إنه لازم الألف في الأحوال الثلاثة سواء أضيف إلى ظاهر أو مضمر وعليه قوله:

[18] ألا ربّ حى الزائرين كلاهما ... وحى دليلا في الفلاة هداهما (6)

(1) ينظر الكتاب 3/ 364، وشرح المفصل 1/ 55، وشرح الرضي 1/ 32.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 32، ومن قال به فيما ذكره الرضي السيرافي في الصفحة نفسها.

(3) اللسان مادة (كلا) 5/ 3924.

(4) ينظر شرح الرضي 1/ 32.

(5) أي لفظ اثنان، ينظر معاني القرآن للفراء 2/ 142 وما بعدها.

(6) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس وليس في ديوانه، وإنما نسبه العياني في (الموضح في تبيين أسرار معاني الموشح) صفحة (32) وقال في هامشه: وأنشده الفراء في معانيه مع بيتين ـ آخرين، ولكنني بحثت عنهما في معاني الفراء فلم أجدهما فيه وهي كما ذكرها العياني:

فيا رب حي الزائرين كلاهما ... وحيّ دليلا في الفلاة هداهما ...

وليتهما ضيفاي في كل منزل ... مدى محتوما علي قراهما ...

وليتهما لا يقطعان مفازة ... ولا علما إلا وعيني تراهما

وحكى الفراء والكسائي عن كنانه أنه في حال الرفع بالألف، وفي حال النصب والجر بالياء، سواء أضيف إلى ظاهر أو مضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت