فهرس الكتاب
قوله: (وغلامي) يعني أن الإعراب يتعذر لفظا فيما أضيف إلى ياء المتكلم، ووجه تقديره أن الياء تستدعي أن يكون ما قبلها مكسورا وهو حرف الإعراب في الأحوال الثلاثة فتعذر أن يتحرك بحركة الإعراب، لأن الحرف الواحد يستحيل تحريكه بحركتين في حالة واحدة.
قوله: (مطلقا) إشارة إلى خلاف فيه، فابن مالك (1) وبعض النحاة (2) قالوا إعرابه في حالة الحركة لـ (عصى) وتقديري في حالة الرفع والنصب، وذلك لأن الياء إنما تطلب كسرة، ما لا كسرة بناء فكسرة الإعراب يحصل بها ما تطلب الياء فكانت أولى وردّ بأن الياء أسبق من الإعراب فكذلك كهنا لأن الإعراب ناشئ عن
(1) وقد أشار ابن مالك إلى ذلك في ألفيته بقوله:
وسم معتلا من الأسماء ما ... كالمصطفى والمرتضى مكارما ...
فالأول الإعراب فيه قدّرا ... جميعه وهو الذي قد قصرا
وينظر شرح ابن عقيل 1/ 80 وما بعدها.
(2) ينظر شرح المصنف 11.
التركيب مع العامل والمفرد أسبق، وقال ابن السراج (1) وابن الخشاب (2) ، والجرجاني (3) والمطرزي (4) إنه مبني لإضافته إلى الياء، ووجهه بأنه قد صار بإضافته إلى الياء جزء كلمة، وهي ضعيفة لأنه حرف علة وهو اسم على حرف واحد، وما اختاره ابن الحاجب.
مذهب سيبويه والجمهور (5) ، وقال ابن جني: هو خصيّ لا معرب ولا مبنيّ.
قوله: (أو أستثقل كقاض رفعا وجرا) هذا الثاني من التقديري بالحركة وهو المنقوص وهو كل اسم آخره ياء حقيقية قبلها كسرة، فقوله ياء، احتراز عما ليس بياء كـ (زيد) خفيفة يحترز من الثقيلة كـ (علي) ، و (كرسيّ) ، و (وليّ) ، قبلها كسرة يحترز من أن يكون قبلها ساكن كـ (ظبي) و (يحيى) ، فإن هذه المحترز عنها تعرب بالحركات لفظا، والأصل في (قاض) (قاضي) بضم الياء في الرفع وفتحها في النصب وكسرها في الجر فاستثقلت الضمة والكسرة، أما الضمة فلأنها من جنس الواو،
(1) ينظر الأصول لابن السراج 2/ 378.