فهرس الكتاب
5-أنَّ من دعا العبد الصالح سواء كان معروفًا بالصلاح كنبي الله عيسى عليه السلام ، وعزير وغيرهم من الصالحين ؛ من دعا أحدًا من هؤلاء ، أو عبده من دون الله ، فإنه يكون مشركًا كافرًا ، ومن صلى عند القبر معتقدًا فضيلة الصلاة عند ذلك القبر ، فإن هذه ذريعة إلى الشرك من أشد الذرائع الموصلة إليه .
وكم أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن اتخاذ القبور مساجد ، ولعن من فعل ذلك .
6-يؤخذ منه تحريم التصوير ، وتكون الحرمة أشد إذا قصد بالتصوير العبادة للشخص المصور كود ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرا .
7-أن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان خارجًا عن المسجد ؛ لأن بيته كان إلى جنب المسجد ، وقد دفن في بيته وفي عهد الوليد بن عبد الملك أمر بعمارة المسجد ، وأدخلت الحجرة في المسجد ، ولم يكن ذلك عن رضى من أهل العلم ؛ بل أنَّ بعض أهل العلم الذين كانوا موجودين في تلك الأزمنة كرهوا ذلك ، ومنهم سعيد بن المسيب .
8-أما القبة الخضراء التي بنيت على قبره - صلى الله عليه وسلم - فقد بنيت في آخر القرن السادس بناها ملك من ملوك مصر ، فمن احتج بوجود قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجده ، فلاحجة له في ذلك ، وكذلك من احتج على البناء على القبور بوجود تلك القبة فلا حجة له في ذلك ؛ لأن تلك الأمور فعلت من أناس يكون عندهم جهل ، ولهم سلطة لايستطيع الناس الرد عليهم ، فعملوا ذلك بزعمهم أنه محبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمًا له .
9-يؤخذ من الحديث الأخير أن الذين يتخذون القبور مساجد من شرار الخلق عند الله عز وجل .
10-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كرر النهي عن اتخاذ القبور مساجد بالأخص في آخر حياته ، وقرب موته - صلى الله عليه وسلم - حتى لايتوهم متوهم أو يظنَّ ظانٌّ نسخه أو إباحته .
11-أن الله أكرمه بأن اتخذه خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا ، والخلة هي أعلى من المحبة .