فهرس الكتاب
12-فيه فضيلة لأبي بكر الصديق ، وإشارة إلى خلافته - رضي الله عنه - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ولو اتخذت من أمتي خليلًا لا اتخذت أبا بكر خليلا ) )وبالله التوفيق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 20 ) باب ما جاء أنَّ الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا تعبد من دون الله
روى مالكٌ في الموطأ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اللهمَّ لاتجعل قبري وثنًا يعبد ؛ اشتد غضب الله على قومٍ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).
ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: { أفرأيتم اللات والعزى } [ النجم: 19 ] قال:"كان يلت السويق فمات فعكفوا على قبره".
وكذا أبو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما:"كان يلت السويق للحاج".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج ) )رواه أهل السنن .
الشرح: يؤخذ من هذا الحديث ، ومن هذه الترجمة: -
1-أنَّ الغلو سببٌ في جعل قبور الصالحين أوثانًا تعبد من دون الله عز وجل .
2-يؤخذ منه أنَّ الوثن كل شيءٍ عبد من دون الله ؛ سواءً كان قبرًا أو غير ذلك ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهمَّ لاتجعل قبري وثنًا يعبد ) )وذلك أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاف أن يتخذ قبره وثنًا يعبد من دون الله ؛ مع أنَّه هو الذي حذر من الشرك ، وجاهد أهله ، وغضب على من فعلوه ، وأحلَّ الله له ولأمته قتل المشركين ، وسبي نسائهم ، وذراريهم ، وغنيمة أموالهم ؛ كل ذلك سببه عبادتهم
ـــــــــــ