الصفحة 141 من 303

أمَّا قوله: (( يعجبني الفأل ) )فالفأل هو التفائل بالخير ، ويكون بالكلمة الحسنة أو بالاسم الحسن وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمَّا جاء إليه سهيل بن عمرو يوم الحديبية للمفاوضة والصلح ؛ قال: (( لقد سهل لكم من أمركم ) )وهكذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تعجبه الكلمة الحسنة ، ويعجبه الاسم الحسن .

رابعًا: قول الله عز وجل: { ألا إنَّما طائرهم عند الله ولكنَّ أكثرهم لايعلمون } الطائر هو ما طار لك ؛ أي ما خرج لك ، وكتب أنَّه يقع لك أو عليك ؛ لأنَّ الله قد كتب أعمال العباد، وأفعالهم وأقوالهم ، وما هو صائرٌ لهم أو عليهم في اللوح المحفوظ ، والمعنى هنا والله أعلم: أنَّ المقصود بذلك ما كتب لهم أو عليهم هو عند الله عز وجل في الذكر الحكيم ، واللوح المحفوظ .

وقوله عز وجل: { قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قومٌ مسرفون } أي ما كتب لكم أو عليكم ، وما أصابكم من ذلك فهو بسبب كسبكم: { أئن ذكرتم } يعني لما ذُكِّرتم ، ووعظتم تطيرتم بالمذكِّر ، والواعظ: { بل أنتم قومٌ مسرفون } .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لاعدوى ، ولاطيرة ، ولاهامة ، ولاصفر ) )أخرجاه وزاد مسلم: (( ولانوء ، ولاغول ) ).

ــــــــــ

1 )الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في ج2 / 220 برقم الحديث 7045 وفي مصنف ابن أبي شيبة في ج5 / 312 برقم 26411 وفي ج6 / 70 برقم 29543 وفي ج6 / 110 برقم 29872 .

2 )الحديث أخرجه الإمام أحمد في ج1 / 213 برقم الحديث 1824 .

3 )الحديث أخرجه الإمام البخاري باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

قوله: (( لاعدوى ) )أي لاعدوى تعدي بنفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت