الصفحة 142 من 303

قوله: (( ولاطيرة ) )هذا نفي للطيرة المحرمة ؛ أي أنَّ التشاؤم بالطير لا أثر له ؛ أي لاتأثير له سواءً أتاك ناطحًا أو بارحًا أو من اليمين إلى اليسار أو من اليسار إلى اليمين ، فذلك ليس له تأثير في القدر ، ووقوع المصائب ، والأحزان ، وإنَّما القدر بيد الله هو الذي يجري الأقدار كما يشاء بخير أو شر كلها بقدر الله ، فمن اعتقد تأثير الطير المتطير به فقد أشرك ، والواجب عليه أن يتوب إلى الله ؛ فهذا نفي للطيرة التي كان أهل الجاهلية يعتقدونها .

قوله: (( ولاهامة ) )الهامة هي ما كان يعتقده أهل الجاهلية أنَّ من قتل ظلمًا تتحول نفسه هامة أو شيئًا يطالب بالثأر ، فالنص هنا للهامة بمعنى أنَّها شيءٌ كان يتصوره أهل الجاهلية ؛ وهو شيءٌ لاحقيقة له ، وقيل أنَّها البومة .

وكذلك قوله: (( ولاصفر ) )فإنَّ أهل الجاهلية كانوا يتشائمون بشهر صفر ، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الشهر لاشؤم فيه ؛ بل هو كسائر الشهور ، وقد كان أناسٌ أيضًا يتشائمون ببعض الأيام كيوم الأربعاء من آخر كل شهر ، ويسمونه ربيعًا لم يدور ، ويعتقدون فيه أنَّه يوم نحس مستمر ويقولون بأنَّ يوم الأربعاء من آخر كل شهر هو اليوم الذي سلط الله فيه الريح على عاد فيتشائمون فيه لذلك .

قوله: زاد مسلم: (( ولانوء ، ولاغول ) )يعني أنَّ النوء ليس هو الذي يتخلف عن الإتيان بالمطر أو يأتي به ، ولكنَّ الله هو الذي يأتي به .

الغول: هو ما يتراءى للإنسان في ظلمة الليل ويضلل المسافرين ، وتارةً يكون مصحوبًا بالسعالي ، والغول: نوعٌ من الشياطين تقع للمسافر تضلله في الليل ؛ لكن ورد في الحديث: (( فإذا تغولت بكم الغيلان فبادروا بالأذان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت