الصفحة 143 من 303

ولهما عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لاعدوى ولاطيرة ويعجبني الفأل ) )قالوا وما الفأل ؟ قال: الكلمة الطيبة )) ومعنى ذلك لاعدوى تعدي بنفسها ، وليست للطيرة تأثيرٌ في واقع العبد إلاَّ فيما يجد بنفسه ، وقد وردت العدوى في أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء ــــــــــ

1 )الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في مسند باقي المكثرين من الصحابة من حديث جابر بن عبد الله برقم الحديث 14672 ، وقد أشار الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة في ج3 / 277 برقم الحديث 1140 إلى ضعف رواية:"إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان".

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فمن أعدى الأول ) )متفق عليه .

المهم أنَّ هذه الأحاديث التي ورد فيها النهي عن العدوى ، والطيرة ، والهامة ، والصفر هي علاجٌ من الشارع الحكيم - صلى الله عليه وسلم - لما قد تأصل في نفوس المشركين من العقائد السيئة ، فإذا أسلموا بقي شيءٌ من تلك العقائد ، فعالجها الشارع الحكيم ببيان أنَّها اعتقاداتٌ وهمية ، وأنَّها لاتأثير لها بنفسها ، وإنَّما المؤثر هو الله ، فنفى وقوعها استقلالًا ، وأرشد إلى علاجها بقوله: (( فإذا رأى أحدكم ما يكره ، فليقل: اللهمَّ لا يأتي بالحسنات إلاَّ أنت ، ولايدفع السيئات إلاَّ أنت ، ولا حول ولاقوة

إلاَّ بك )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت